شرح
عظيما لا يكاد يوجد معه تعريف سليم عن الطعن ، حتّى لجأ بعضهم ( 1 )( 1 ) المحقّق الحلي في « أجوبة المسائل المصريّة » ، ضمن « الرسائل التسع » ص 200 - 201 .إلى أنّ المراد من تعريفها اللفظيّ لا الصناعيّ فلا يشترط فيه الاطَّراد والانعكاس .
ولنتكلَّم على تعريف المصنّف هاهنا تحقيقا وتحريرا :
فقوله : « غسل بالماء » بمنزلة الجنس يدخل فيه غسل النظافة والنجاسة وغيرهما ، ويدخل فيه الغسل مطلقا وبعض أعضاء الوضوء .
وقوله : « أو مسح بالتراب » يدخل فيه مسح الإناء أو غيره بالتراب ، ويدخل فيه التيمّم ، وأتى ب « أو » للتنبيه على عدم اجتماع الطهارة المائية والترابيّة غالبا ، أو على أنّ كلّ واحد من الغسل والمسح متناول لنوع من أنواع الطهارة المعرّفة ، أو يجعل بمعنى الواو كما هو في بعض اللغات ( 2 )( 2 ) راجع « مغني اللبيب عن كتب الأعاريب » ص 88 - 89 ، « شرح ابن عقيل » ج 2 ، ص 233 .لا للتردّد .
والباء في قوله : « بالماء » للإلصاق والآلة ، وفي قوله : « بالتراب » للآلة لا غير لأنّ إلصاقه عندنا غير مستحق .
وقوله : « متعلَّق بالبدن » صفة للغسل والمسح ، وأفرده مع كونه صفة لهما نظرا إلى مدلول « أو » فإنّها لأحد الشيئين فأيّهما وقع كان متعلَّقا ، أو إلى كلّ واحد منهما على انفراده .
وقوله : « على وجه » يجوز تعلقه ب « متعلق » وبقوله : « غسل أو مسح » على حدّ قوله :
« متعلق » والأوّل أرجح عند جمهور النحاة في تنازع العاملين ( 3 )( 3 ) راجع « شرح الكافية في النحو » ج 2 ، ص 49 ، باب التنازع ..
والهاء في قوله : « له » يتبع هذا التعلَّق فيعود إلى التعلَّق المدلول عليه باسم الفاعل