* ولو شرب لبن ظبية في الحرم فعليه دم وقيمة اللبن ، وينسحب في غيرها .
ولو رمى محلا فقتل محرما ، * أو جعل في رأسه ما يقتل القمل محلا فقتله محرما لم يضمن .
شرح
كالنعامة بدون الضرب فكيف ينتقل إلى القيمة أو إلى الدم ؟ ومنه ما يوجب كفّا من طعام على تقدير أخذه عاما بحسب اللغة كالعصفور ، فالانتقال منه إلى الدم كذلك مشكل .
ويمكن السلامة من مثل ذلك بحمل الطير على المعروف منه عرفا وهو الحمامة وما فوقها ، ويبقى الأوّل . والحكم مختصّ بما لو كان في الحرم - كما يظهر من التفصيل - فلو كان في الحلّ لم يتعدّد وإن قصد الاستصغار ، ويشترط موت الطير بالضرب فلو ضربه ثمّ قتله بغيره لم يثبت المذكور وإن أعانه الضرب بل يرجع إلى القواعد المستمرّة . والأقوى عدم تعدّي الحكم إلى غيره من الحيوانات وقوفا فيما خالف الأصل على مورده ، وأنّه لا فرق بين قصد الاستصغار بالصيد والحرم وعدم القصد أصلا .
قوله : « ولو شرب لبن ظبية في الحرم فعليه دم وقيمة اللَّبن ، وينسحب في غيرها » . مورد النص حلب الظبية ، ثمّ شرب لبنها ( 1 )( 1 ) « الكافي » ج 4 ، ص 388 ، باب المحرم يصيد الصيد من أين يفديه وأين يذبحه ، ح 13 « تهذيب الأحكام » ج 5 ، ص 371 ، ح 1292 ، باب الكفّارة عن خطأ المحرم وتعدّيه الشروط ، ح 205 « تهذيب الأحكام » ج 5 ، ص 466 ، ح 1627 ، باب الزيادات في فقه الحجّ ، ح 273 .، وقد فرضه المصنّف وغيره ( 2 )( 2 ) كالشيخ في « النهاية » ص 226 و « المبسوط » ج 1 ، ص 342 ، والمحقّق في « شرائع الإسلام » ، ج 1 ، ص 288 .في شرب اللبن فقط . وفيه مع خروجه عن القواعد الشرعيّة نظر ، وكذا في تعدّيه إلى غيرها فإنّه قياس في الحكم المخالف للأصل . ولو قيل بقصره على مورده كان حسنا ( 3 )( 3 ) للمزيد راجع « مدارك » الأحكام » ج 8 ، ص 361 - 362 ..
قوله : « أو جعل في رأسه ما يقتل القمل محلا فقتله محرما لم يضمن » . إن لم يتمكَّن من إزالته حالة الإحرام ، وإلَّا فالأقوى الضمان .