المبحث الثاني : فيما به يتحقّق الضمان ، وهو ثلاثة : المباشرة ، والتسبيب ، واليد .
أمّا المباشرة فمن قتل صيدا ضمنه ، * فإن أكله تضاعف الفداء ، والأقرب أنّه يفدي القتيل ويضمن قيمة المأكول وسواء في التحريم ذبح المحرم - وإن كان في الحلّ - وذبح المحلّ في الحرم ، ويكون ميتة بالنسبة إلى كلّ أحد حتّى المحلّ في الحلّ ، وجلده ميتة ولو صاده المحرم وذبحه المحلّ في الحلّ حلّ عليه خاصّة ولو ذبح المحلّ في الحلّ وأدخله الحرم حلّ على المحلّ فيه دون المحرم .
ولو باشر القتل جماعة ضمن كلّ منهم فداء كاملا .
* ولو ضرب بطير على الأرض فمات ، فعليه دم وقيمتان : إحداهما للحرم ، والأخرى لاستصغاره .
شرح
قوله : فإن أكله تضاعف الفداء والأقرب أنّه يفدي القتيل ويضمن قيمة المأكول » . التضاعف أقوى ، ويتحقّق الأكل بمسمّاه .
قوله : « ولو ضرب بطير على الأرض فمات ، فعليه دم وقيمتان : إحداهما للحرم والأخرى لاستصغاره » . هذا الحكم ذكره الشيخ رحمه اللَّه ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 1 ، ص 342 « النهاية » ص 226 .وتبعه عليه المصنّف وجماعة ( 2 )( 2 ) منهم ابن إدريس في « السرائر » ج 1 ، ص 562 والهذلي في « الجامع للشرائع » ص 191 ، والشهيد في « الدروس الشرعية » ج 1 ، ص 362 .، ومستنده على هذا الوجه غير معلوم ، والذي رواه معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام : « إنّ عليه ثلاث قيمات : قيمة لإحرامه ، وقيمة للحرم ، وقيمة لاستصغاره إيّاه » ( 3 )( 3 ) « تهذيب الأحكام » ج 5 ، ص 370 ، ح 1290 ، باب الكفّارة عن خطأ المحرم وتعدّيه الشروط ، ح 203 .. وأفتى بمضمونها المحقّق في النافع ( 4 )( 4 ) « المختصر النافع » ص 127 .. والحكم على القولين على إطلاقه مشكل ، لأنّ من الطير ما يوجب الفدية