* ولا يتعيّن هدي السياق للصدقة إلَّا بالنذر ؛
شرح
يعتبر نحره مع إشعاره ، ( 1 )( 1 ) « تهذيب الأحكام » ج 5 ، ص 219 ، ح 738 ، باب الذبح ، ح 77 « الاستبصار » ج 2 ، ص 271 ، ح 962 ، باب من ضلّ هديه فاشترى بدله ثمّ وجد الأوّل ، ح 2 : « موسى بن القاسم عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يشتري البدنة ثمّ تضلّ قبل أن يشعرها أو يقلدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر ويجد هديه قال : إن لم يكن قد أشعرها فهي من ماله إن شاء نحرها وإن شاء باعها وإن كان أشعرها نحرها » .والعمل به متعيّن ، وهو يدلّ على عدم جواز إبداله والتصرّف فيه بما يخرجه عن الملك ، ولكن ذلك لا يقتضي خروجه عن ملكه لعدم التنافي بين ملكه وتعيين ذبحه . وتظهر الفائدة في جواز التصرّف فيه بما لا ينافيه كركوبه وشرب لبنه .
وإذا عرفت ذلك فالعبارة قد تدلّ على خلاف ذلك إن جعل قوله : « وإن أشعره » غاية لقوله : « وله إبداله إلخ » ومع ذلك ينافيه قوله : « ولكن متى ساقه فلا بدّ من نحره » . ويمكن تنزيلها على ما يوافق الحكم المطلوب ، ودفع التناقض عن ظاهرها بأن يراد بالهدي الذي لا يخرج عن ملك سائقه المترتّب عليه جواز إبداله والتصرّف فيه ، هو الهدي المعدّ للسياق من غير أن يتعيّن له بالإشعار أو التقليد مجازا باعتبار ما يؤول إليه . ويجعل قوله : « وإن أشعره أو قلَّده » وصليّا لقوله : « لا يخرج عن ملكه » وما بينهما معترض .
والمراد بالإشعار والتقليد ما هو المعروف منهما المعقود بهما الإحرام أو المكمّل بهما .
والمراد بسياقه في قوله : « لكن متى ساقه فلا بدّ من نحره » تعيينه للسياق بالإشعار أو التقليد المتقدّم ، وهو في قوّة قوله : « لكن متى أشعره أو قلَّده فلا بدّ من نحره » وإن بقي على ملكه ، لما ذكرناه . وكيف كان فالعبارة معقّدة ، والمعتبر في حكمها ما أسلفناه .
قوله : « ولا يتعيّن هدي السياق للصدقة إلَّا بالنذر » . مقتضى العبارة لكثير ( 2 )( 2 ) منهم الشيخ في « المبسوط » ج 1 ، ص 393 ، والمحقق في « شرائع الإسلام » ج 1 ، ص 263 ، و « المختصر النافع » ص 91 .أنّ الواجب في هدي السياق هو الذبح أو النحر خاصّة ، فإذا فعل ذلك صنع به ما شاء إن لم يكن منذور الصدقة . والأقوى أنّه يجب فيه ما يجب في هدي التمتّع من الأكل والإهداء والصدقة حيث لا يكون مضمونا .