وناسي الوقوف يرجع ولو إلى طلوع الفجر إذا عرف أنّه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس ، فإن ظنّ الفوات اقتصر على المشعر قبل طلوع الشمس ويصحّ حجّه ، وكذا لو لم يذكر وقوف عرفة حتّى وقف بالمشعر قبل طلوع الشمس .
ولا اعتبار بوقوف المغمى عليه والنائم ، أمّا لو تجدّد الإغماء بعد الشروع فيه في وقته صحّ .
ويستحبّ للإمام أن يخطب في أربعة أيّام : يوم السابع ، وعرفة ، والنحر بمنى ، والنفر الأوّل ، لإعلام الناس مناسكهم .
المطلب الرابع في الوقوف بالمشعر
ومباحثه ثلاثة :
الأوّل [ في ] الوقت والمحلّ
ولمزدلفة وقتان : اختياريّ من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس يوم النحر ، واضطراريّ إلى الزوال .
والمحلّ المشعر ، وحدّه ما بين المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسّر ، فلو وقف بغير المشعر لم يجزئ ، * ويجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل .
شرح
قوله : « ويجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل » . ظاهره عدم جواز الارتفاع اختيارا ، والأقوى جوازه وأنّ ما أقبل من الجبال من جملة المشعر ، كما صرّح به غيره ( 1 )( 1 ) . كالشهيد في « الدروس الشرعية » ص 122 ، والمحقّق الحلي في « المختصر النافع » ص 87 ، والمحقّق الثاني في « جامع المقاصد » ج 3 ، ص 225 .. ولعلَّه يريد الجواز من غير كراهيّة ، كما مرّ ( 2 )( 2 ) مرّ آنفا في ص 387 في شرح قول العلَّامة : « ويجوز عند الضرورة . » ..