المطلب الثاني في سننه
يستحبّ الغسل لدخول مكَّة ، ولو تعذّر فبعده ، والأفضل من بئر ميمون بن الحضرمي بأبطح مكَّة ، أو فخّ وهي على رأس فرسخ من مكَّة للقادم من المدينة ، وإلَّا فمن منزله ومضغ الإذخر ودخول مكَّة من أعلاها حافيا بسكينة ووقار ، والغسل لدخول المسجد الحرام ، * ودخوله من باب بني شيبة بعد الوقوف عندها والدعاء بالمأثور ، والوقوف عند الحجر ، والدعاء رافعا يديه ، واستلامه ببدنه أجمع ، وتقبيله - فإن تعذّر فببعضه ، فإن تعذّر فبيده ، ويستلم المقطوع بموضع القطع ، وفاقد اليد يشير ، والدعاء في أثنائه ، والذكر ، والمشي ، * والاقتصاد فيه بالسكينة - على رأي - ، ويرمل ثلاثا ويمشي أربعا في طواف القدوم - على رأي - ، والتزام المستجار في السابع ، وبسط اليد على حائطه ، وإلصاق البطن به والخدّ ، والدعاء فإن تجاوزه رجع ، والتزام الأركان خصوصا العراقيّ واليمانيّ وطواف ثلاثمائة وستّين طوافا ، فإن عجز جعل العدّة أشواطا فالأخير عشرة والتداني من البيت .
ويكره الكلام بغير الدعاء والقرآن .
المطلب الثالث في الأحكام
* من ترك الطواف عمدا بطل حجّه ، وناسيا يقضيه ولو بعد المناسك ، ويستنيب لو تعذّر العود ، ولو نسي طواف الزيارة وواقع بعد رجوعه إلى أهله ، فعليه بدنة
شرح
قوله : « من باب بني شيبة بعد الوقوف عندها » . كان الأولى تذكير الضمير ، لأنّ تأنيث الباب غير مسموع .
قوله : « والاقتصاد فيه بالسكينة على رأي » قويّ مطلقا .
قوله : « من ترك الطواف عمدا بطل حجّه ، وناسيا يقضيه ولو بعد المناسك » . يتحقّق تركه بخروج ذي الحجّة قبل فعله ، فلو لم يخرج أتى به وإن أخّره عمدا