وهذه المواقيت للحجّ والعمرة المتمتّع بها والمفردة .
* وتجرّد الصبيان من فخّ إن حجّوا على طريق المدينة ، وإلَّا فمن مواضع الإحرام .
والقارن والمفرد إذا اعتمرا بعد الحجّ وجب أن يخرجا إلى خارج الحرم ويحرما منه ، ويستحبّ من الجعرانة أو الحديبية - وهي اسم بئر خارج الحرم ، تخفّف وتثقّل - أو التنعيم ، فإن أحرما من مكَّة لم يجزئهما .
ومن حجّ على ميقات وجب أن يحرم منه وإن لم يكن من أهله ، ولو لم يؤدّ الطريق إليه أحرم عند محاذاة أقرب المواقيت إلى مكَّة ، وكذا من حجّ في البحر ،
شرح
قوله : « وتجرّد ( 1 )( 1 ) المراد بالتجريد ، الإحرام كما صرّح به المحقق في « المعتبر » ج 1 ، ص 804 .الصبيان من فخّ ( 2 )( 2 ) فخ : واد قرب مكّة . ( « معجم البلدان » ج 4 ، ص 237 ) ، وقيل : بئر على نحو فرسخ عن مكّة ، راجع للتوضيح :
« السرائر » ج 1 ، ص 537 .إن حجّوا على طريق المدينة ، وإلَّا فمن مواضع الإحرام » . الأقوى جواز تأخير إحرامهم أيضا إليه ، لا لأنّ التجريد كناية عنه بل لدلالة قول الصادق عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار : « قدّموا من كان معكم من الصّبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مرّ ( 3 )( 3 ) بطن مرّ : موضع بقرب مكّة من جهة الشام نحو مرحلة . ( « معجم البلدان » ج 1 ، ص 449 ) .، ثمّ يصنع بهم ما يصنع بالمحرم إلخ » ( 4 )( 4 ) « الكافي » ج 4 ، ص 304 ، باب حجّ الصبيان والمماليك ، ح 4 « الفقيه » ج 2 ، ص 266 ، ح 1294 ، باب حجّ الصبيان ، ح 4 « تهذيب الأحكام » ج 5 ، ص 409 ، ح 1423 ، باب من الزيادات في فقه الحجّ ، ح 69 . المتن موافق للتهذيب وما رواه في الكافي والفقيه يكون باختلاف يسير .مضافا إلى ما دلّ على تجريدهم ( 5 )( 5 ) « الكافي » ج 4 ، ص 303 ، باب حجّ الصبيان والمماليك ، ح 2 : « سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام من أين يجرّد الصبيان ؟ فقال : كان أبي يجرّدهم من فخّ » .. وكما يجوز تأخير إحرامهم إلى فخّ يجوز إلى ما دونه ممّا بينه وبين الميقات ، وفي الرواية ( 6 )( 6 ) سبق تخريج الحديث آنفا في التعليقة 5 .إشارة إليه .