على الراحلة .
الفصل الأوّل في الإحرام
وفيه مطالب :
[ المطلب ] الأوّل في تعيين المواقيت
إنّما يجوز الإحرام من المواقيت ، وهي ستّة :
لأهل العراق العقيق وأفضله المسلخ * ثمّ غمرة ثمّ ذات عرق ، فلا يجوز الخروج منها بغير إحرام ، ولأهل المدينة مسجد الشجرة اختيارا ، واضطرارا الجحفة وهي المهيعة ، وهي ميقات أهل الشام اختيارا ، ولليمن جبل يقال له : « يلملم » ، وللطائف قرن المنازل ، ومن منزله أقرب من الميقات منزله والحجّ التمتّع مكَّة .
شرح
قوله : « ثمّ غمرة ، ثمّ ذات عرق . » . الضابط أنّ وادي العقيق بأجمعه ميقات وهو واد طويل أوّله المسلخ ( 1 )( 1 ) قال المحقق الكركي - في « جامع المقاصد » ج 3 ، ص 157 - : « لم نقف على شيء في ضبط الحاء بالمهملة أو المعجمة » .، وأوسطه غمرة ، وآخره ذات عرق . وفي بعض الأخبار أنّ طوله بريدان ( 2 )( 2 ) « البريد : . المسافة بين كلّ منزلين من منازل الطريق ، وهي أميال اختلف في عددها . » ( « المعجم الوسيط » ص 48 ، « برد » ) .- أربعة وعشرون ميلا ( 3 )( 3 ) « تهذيب الأحكام » ج 5 ، ص 57 ، ح 175 ، باب المواقيت ، ح 21 .- وأفضله أوّله ( 4 )( 4 ) . « الفقيه » ج 2 ، ص 199 ، ح 907 ، باب مواقيت الإحرام ، ح 5 .. ويليه في الفضل ما قرب منه الأقرب فالأقرب ، وآخر الفضل في آخره وهو ذات عرق . وفي جعل المصنّف وغيره غمرة بعد المسلخ في الفضل لا يخلو من تجوّز ، ولعلَّها لطول الوادي بعد المسلخ فلم يعتدّ بغيرها لنذور الإحرام منه لذلك . والرواية خالية من هذا التكلَّف لأنّه قال فيها : « أوّله المسلخ ، وأوسطه غمرة ، وآخره ذات عرق » ( 5 )( 5 ) . « الفقيه » ج 2 ، ص 199 ، ح 907 ، باب مواقيت الإحرام ، ح 5 ..