وتجب الكفّارة بالمتخلَّل بينهما .
والإحرام عقيب فريضة الظهر ، وإلَّا ففريضة ، وإلَّا فست ركعات ، وإلَّا فركعتان عقيب الغسل ، وتقدّم نافلة الإحرام على الفريضة مع السعة .
المطلب الثالث في كيفيّته
ويجب فيه ثلاثة :
ا : النيّة ، وهي القصد إلى ما يحرم له من حجّ الإسلام أو غيره ، متمتّعا أو غيره ، لوجوبه أو ندبه ، قربة إلى اللَّه تعالى ، ويبطل الإحرام بتركها عمدا وسهوا ، ولا اعتبار بالنطق ، فلو نوى نوعا ونطق بغيره صحّ المنويّ ، ولو نطق من غير نيّة لم يصحّ إحرامه ، ولو نوى الإحرام * ولم يعيّن لا حجّا ولا عمرة ، أو نواهما معا ، فالأقرب البطلان وإن كان في أشهر الحجّ ؛ ولو نسي ما عيّنه تخيّر إذا لم يلزمه
شرح
فساد أحدهما ، وفي عدّ الشهر إذا اعتبر من حين الإهلال ، وفي جعلها عمرة التمتّع إذا كان قد وقع الثاني في أشهر الحجّ دون الأوّل ، مع القطع بوجوب الكفّارة للمتحلَّل غير مستقيم . والأقوى أنّ المعتبر الأوّل مطلقا من حيث الأحكام ، والثاني في الكمال خاصّة بمعنى أنّ تجديده مستحبّ .
قوله : « ولم يعيّن لا حجّا ولا عمرة ، أو نواهما معا فالأقرب البطلان ، وإن كان في أشهر الحجّ » . نبّه بذلك على خلاف جماعة من أصحابنا منهم ابن أبي عقيل ( 1 )( 1 ) نقله عنه المحقّق الحلي في « المعتبر » ج 2 ، ص 800 ، وولد المصنّف في « إيضاح الفوائد » ج 1 ، ص 286 ، والشهيد في « الدروس الشرعية » ج 1 ، ص 331 .وابن الجنيد ( 2 )( 2 ) نقله عنه الشهيد الأوّل في « الدروس الشرعية » ج 1 ، ص 329 ، 331 .والجعفيّ ( 3 )( 3 ) حكاه عنه الشهيد في « الدروس الشرعية » ج 1 ، ص 330 ، 332 .حيث جوّزوا نيّتهما معا وجعلوه هو القران المقابل للإفراد مع سياق الهدي ،