ولو لم يؤدّ إلى المحاذاة فالأقرب إنشاء الإحرام من أدنى الحلّ ، * ويحتمل مساواة أقرب المواقيت .
ولا يجوز الإحرام قبل هذه المواقيت ، إلَّا لناذر يوقع الحجّ في أشهره أو معتمر مفردة في رجب مع خوف تقضّيه ، ولو أحرم غيرهما لم ينعقد وإن مرّ بالميقات ما لم يجدّده فيه .
ولا يجوز تأخيره عنها إلَّا لعذر فيجب الرجوع مع المكنة ولا معها يحرم حيث زال المانع ، ولو دخل مكَّة خرج إلى الميقات ، فإن تعذّر فإلى خارج الحرم ، فإن تعذّر فمنها ، وكذا الناسي * ومن لا يريد النسك ، والمجاور بمكَّة مع وجوب التمتّع عليه ، ولو تعمّد التأخير لم يصحّ إحرامه إلَّا من الميقات وإن تعذّر * وناسي الإحرام إذا أكمل المناسك يجزئه على رأي .
* ولو لم يتمكَّن من الإحرام لمرض وغيره ، أحرم عنه وليّه وجنّبه ما يجتنبه المحرم .
شرح
قوله : « ويحتمل مساواة أقرب المواقيت » . وهو مرحلتان قاصدتان علما أو ظنّا ، وهذا الاحتمال قويّ .
قوله : « ومن لا يريد النسك » . المراد بمن لا يريد النسك من لا يجب الإحرام عليه من الميقات بمروره عليه - وهو مع ذلك لا يريده ، وذلك كالمتكرر ومن دخلها لقتال ومن لم يكن قاصدا مكَّة عند مروره عليه ثمّ تجدد له قصدها - وإلَّا فالواجب على من مرّ على الميقات مريدا مكَّة الإحرام لأحد النسكين وإن لم يكن مريدا له ، ولا يجوز دخولها إلَّا محرما بأحدهما عدا ما استثنى ، فإن أخّره حينئذ كان كالعامد . وفي حكم من لا يريد النسك غير المكلَّف به كالصبي ، والعبد ، والكافر إذا بلغ بعد مجاوزة الميقات ، أو أعتق ، أو أسلم .
قوله : « وناسي الإحرام إذا أكمل المناسك يجزئه على رأي » قويّ .
قوله : « ولو لم يتمكَّن من الإحرام لمرض وغيره أحرم عنه وليّه » .