تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ولا يجب الاقتراض للحجّ إلَّا أن يفضل ماله بقدر الحاجة المستثناة عن القرض . وفاقد الاستطاعة لو قدر على التكسّب ، أو وهب قدرها أو بعضها وبيده الباقي ، لم يجب إلَّا مع القبول ولو بذلت له ، أو استؤجر للمعونة بها ، أو شرطت له في الإجارة أو بعضها وبيده الباقي ، وجب . ولو حجّ الفاقد نائبا لم يجزئ عنه لو استطاع . * وليس الرجوع إلى كفاية من صناعة أو حرفة شرطا على رأي . وأوعية الزاد والماء داخلة في الاستطاعة فإن تعذّرت مع الحاجة سقط الوجوب ، ويجب شراؤها مع وجود الثمن وإن كثر ، * وعلف البهائم المملوكة ومشروبها كالزاد والراحلة ، وليس ملك عين الراحلة شرطا بل ملك منافعها . ولو وجد الزاد والراحلة وقصر ماله عن نفقة عياله الواجبي النفقة والمحتاج إليهم ذهابا وعودا ، سقط الحجّ .
شرح
قوله : « وليس الرجوع إلى كفاية من صناعة أو حرفة شرطا على رأي » قويّ . قوله : « وعلف البهائم المملوكة ومشروبها كالزاد والراحلة . » . والمراد بالبهائم ما يستصحبه منها في الطريق ليركبه ، أو يحمل عليه ما يحتاج إليه ، فإنّ نفقته من جملة الاستطاعة كزاده وراحلته . ويحتمل أن يريد بها الأعمّ من ذلك ليشمل ما يتركه في بلده منها ممّا يستثني له منها ، لكن جعل مؤنتها كالزاد والراحلة قرينة جلية على الأوّل ، لأنّ ما في البلد لا يشبه مؤنة الزاد والراحلة . وفي التشبيه بهما تنبيه على خلاف ما ذكره في التذكرة ( 1 )( 1 ) « تذكرة الفقهاء » ج 7 ، ص 54 .من الفرق بينهما من جهة أنّه أوجب حمل الزاد حيث لا يوجد في المنازل ، ولم يوجب حمل علف البهائم حيث لا يوجد في المنازل التي ينزلها على حسب العادة ، لما فيه من عظم المشقّة وعدم جريان العادة به ، وجعل مثله حمل الماء أيضا . والحقّ