وإذا أحرم بعمرة التمتّع ارتبط بالحجّ ، فلا يجوز له الخروج من مكَّة إلى حيث يفتقر إلى تجديد عمرة قبله ، ولو جدّد تمتّع بالأخيرة .
وعمرة التمتّع تكفي عن المفردة .
ويحصل التمتّع بإدراك مناسك العمرة وتجديد إحرام الحجّ ، وإن كان بعد زوال الشمس يوم عرفة إذا علم إدراكها .
وشروط الإفراد ثلاثة : النيّة ، ووقوع الحجّ في أشهره ، وعقد الإحرام من ميقاته أو دويرة أهله إن كانت أقرب .
وكذا القارن ويستحبّ له - بعد التلبية - الإشعار بشقّ الأيمن من سنام البدنة وتلطيخ صفحته بالدم ، ولو تكثّرت دخل بينها وأشعرها يمينا وشمالا أو التقليد * بأن يعلَّق في رقبته نعلا قد صلَّى فيه ، وهو مشترك .
وللقارن والمفرد الطواف إذا دخلا مكَّة ، لكنّهما يجدّدان التلبية - استحبابا - عقيب صلاة الطواف ، * ولا يحلَّان لو تركاها - على رأي - ، وقيل : المفرد خاصّة ، والحقّ بشرط النيّة .
شرح
فزاد على المسألة المفروضة ذكر موضع النزاع .
قوله : « بأن يعلَّق في رقبته نعلا قد صلَّى فيه » . الفعل وهو « صلَّى » مبنيّ للمعلوم وضميره يعود إلى السابق - كما تشهد به الرواية ( 1 )( 1 ) « الفقيه » ج 2 ، ص 209 ، ح 956 ، باب الإشعار والتقليد ، ح 6 .- فلا تكفي صلاة غيره فيه ، ويعتبر مسمّاها فتكفي الواحدة ولو نافلة .
قوله : « ولو يحلَّان لو تركاها على رأي » . الأقوى وجوب تجديدها بعد كلّ طواف عقيب ركعتيه ، وبدونها يحلَّان .