تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
اللَّه تعالى ، * وينوي الوجوب في الثالث بعد نيّة الندب في الأوّلين إن قلنا بوجوبه . ب : الصوم ، فلا يصحّ بدونه ، ويشترط قبول الزمان والمكلَّف له ، فلا يصحّ في
شرح
على المعنى الأوّل عينهما ، وعلى الثاني يكفي كلّ منهما من الآخر ، كما نبّه عليه المصنّف في نيّة الوضوء بقوله : « لوجوبه أو ندبه » أو لوجههما . ولو قال : على وجهه من وجوب أو ندب ، كما فعل في التذكرة ( 1 )( 1 ) « تذكرة الفقهاء » ج 6 ، ص 241 .كان أنسب . ولعلَّه أراد بقوله : « لوجوبه أو ندبه » بيان معنى الوجه : أي معنى وجهه هكذا . قوله : « وينوي الوجوب في الثالث بعد نيّة الندب في الأوّلين إن قلنا بوجوبه » . ظاهره أنّه على هذا القول يقتصر في الابتداء على نيّة الاعتكاف في اليومين الأوّلين مندوبا ، ويؤخّر نيّة الثالث إلى حين دخوله . ويشكل بأنّ الثلاثة أقلّ ما تتحقّق به هذه العبادة على مذهب الأصحاب ( 2 )( 2 ) كالشيخ في « المبسوط » ج 1 ، ص 289 و 290 ، و « الخلاف » ج 2 ، ص 231 ، المسألة 98 ، وص 232 ، المسألة 101 ، والمصنّف في « مختلف الشيعة » ج 3 ، ص 447 ، المسألة 166 .، وهي متصلة شرعا ، فتفريق النيّة عليها في موضع النظر إلَّا أن يدّعى انفصالها كأيّام رمضان وأفعال الوضوء ، فيلزم حينئذ جواز النيّة لكلّ يوم على انفراده ، ويكون إكمال الثلاثة شرطا في صحّة الجميع ، وهذا حسن . وينبّه عليه جواز فعل اليوم الواحد المنذور منفردا عن أمثاله مصاحبا ليومين مندوبين أو واجبين ، وكذلك الإتيان بيوم من النذر ويوم من العهد وثالث من غيرهما ، فإنّ ذلك كلَّه يقتضي إفراد كلّ واحد من الأيّام المختلفة بنيّة تناسب سببه . وعلى هذا لا يتوجّه في المندوب نيّة أزيد من يومين على القول بوجوب الثالث . ولو لم يعتبر نيّة الوجه كما هو الوجه استرحنا من هذا الإشكال ، واكتفى بنيّة ما شاء من الأيّام . وكان معنى وجوب الثوالث على القول به ترتّب الثواب على فعله والعقاب على تركه ، بخلاف غيره .
فوائد القواعد — صفحة 324 | الشهيد الثاني / السيد أبو الحسن المطلبي