ويلزمان به قهرا عند البلوغ وهو يحصل بالاحتلام ، أو الإنبات ، أو بلوغ الصبيّ خمس عشرة سنة ، والأنثى تسعا .
ولو صام المسافر مع وجوب القصر عالما وجب القضاء ، وإلَّا فلا .
وشرائط قصر الصلاة والصوم واحدة ؛ * ويزيد اشتراط الخروج قبل الزوال - على رأي - ، وقيل : * يشترط التبييت .
* ولو أفطر قبل غيبوبة الجدران والأذان كفّر .
ويكره لمن يسوغ له الإفطار الجماع ، والتملَّي من الطعام والشراب نهارا .
شرح
قوله : « ويزيد اشتراط الخروج قبل الزوال على رأي » قويّ .
قوله : « يشترط التبييت » . أي تبييت نيّة السفر ليلا وإلَّا لم يجز القصر وإن خرج قبل الزوال ، ولا منافاة على هذا القول بين نيّة السفر ونيّة الصوم ليلا ، من حيث إنّ السفر نهارا الموجب للتقصير لا يجامع الصوم لأنّ نيّة السفر غير كافية في القصر بل مع إنشاء السفر ، ولم يحصل ، فتجب نيّة الصوم إلى أن يتحقّق موجب القصر وهو إنشاء السفر قبل الزوال ومجاوزة حدود البلد ، ومن الجائز الرجوع نيّة السفر قبله وحصول مانع عنه فيستمرّ على الصوم .
قوله : « ولو أفطر قبل غيبوبة الجدران والأذان كفّر » . لا إشكال في ذلك على مذهب المصنّف مع كون السفر اختياريّا ، أمّا مع كونه اضطراريّا فقد تقدّم ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا في ص 305 حيث قال المصنّف رحمه اللَّه : « د : لو جامع ثمّ أنشأ سفرا . » .أنّ الكفّارة تسقط بإنشائه ، وهو ينافي ثبوتها ظاهرا . ويمكن الجمع بالحكم بثبوتها بالإفطار قبل مجاوزة الحدود ، ثمّ سقوطها بعده . وتظهر الفائدة فيما لو رجع عن السفر قبل المجاوزة فإنّ الكفّارة تستقرّ .