تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ولو أجنب فنام ناويا للغسل صحّ صومه وإن لم ينتبه حتّى يطلع الفجر ، ولو لم ينو حتّى طلع فسد ؛ * ولو أمنى عقيب الاستمناء أو لمس امرأة فسد صومه ؛ ولو احتلم نهارا ، * أو أمنى عقيب النظر إلى امرأة أو الاستماع ، لم يفسد .
شرح
الصوم لا يدلّ على أزيد من التحريم . وقد أغرب من أوجب بهما الكفارة ( 1 )( 1 ) كالمفيد في « المقنعة » ص 344 ، وابن فهد الحلي في « المهذّب البارع » ج 1 ، ص 191 - 192 ، والشيخ في « النهاية » ص 153 - 154 .خصوصا المرتضى ( 2 )( 2 ) « الانتصار » ص 62 .رضي اللَّه عنه على أصله في خبر الواحد ، فإنّه في الارتماس إنّما دلّ على عدم ضرورة مجتنبة ، وظاهر أنّه لا يدلّ على الإفساد فضلا عن غيره ، وفي الثاني ضعيف السند دالّ على بعض الوضوء والصوم ، وظاهره غير مراد ولا دالّ على المطلوب . قوله : « ولو أمنى عقيب الاستمناء أو لمس امرأة فسد صومه » . يجب قراءة « لمس » بالجرّ عطفا على الاستمناء ليستلزم الإمناء بذلك . ومستند الحكم في اللَّمس صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني . قال : عليه من الكفّارة مثل ما على الذي يجامع ( 3 )( 3 ) « تهذيب الأحكام » ج 4 ، ص 206 ، ح 597 ، باب الكفّارة في اعتماد إفطار يوم من شهر رمضان ، ح 4 ، « الاستبصار » ج 2 ، ص 81 ، ح 247 ، باب حكم الجماع ، ح 4 .. ولو لمس أجنبيّة فأمنى فكذلك بطريق أولى . وبهذا يفرّق بين اللمس والنظر والاستمتاع حيث لا نص فيهما بخصوصهما فيرجع إلى القواعد . قوله : « أو أمنى عقيب النظر إلى امرأة أو الاستماع ، لم يفسد » . إن لم يقصد الإمناء أو لم يكن معتادا لذلك عقيبهما ، وإلَّا فسد . ولا فرق بين المحلَّلة والمحرّمة في ذلك .
فوائد القواعد — صفحة 293 | الشهيد الثاني / السيد أبو الحسن المطلبي