تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
والناسي والمكره معذوران ، * بخلاف الجاهل للحكم والناسي له . ويستحبّ السواك للصلاة ولو بعد العصر بالرطب وغيره . ويجوز مصّ الخاتم وشبهه ، ومضغ الطعام وذوقه ، وزقّ الطائر ، والمضمضة للتبرّد ، واستنقاع الرجل في الماء ، ويكره للمرأة والخنثى . المطلب الثاني فيما يوجب الإفطار وهو فعل ما أوجبنا الإمساك عنه عمدا اختيارا عدا الكذب على اللَّه تعالى
شرح
قوله : « بخلاف الجاهل للحكم والناسي له » . إنّما لم يفسد الجاهل للحكم هنا ، لتقصيره في التعلَّم إن كان جهله بالحكم الشرعيّ وإقدامه على المحرّم ، وإن كان جهله للحكم الوضعيّ فيكون في معنى العامد . وذهب جماعة من الأصحاب ( 1 )( 1 ) منهم المحقّق الثاني في « جامع المقاصد » ج 3 ، ص 64 ، وابن إدريس في « السرائر » ص 88 ، والعلَّامة في « منتهى المطلب » ج 2 ، ص 569 ، والشيخ في « تهذيب الأحكام » ج 4 ، ص 208 .إلى إعذاره هنا ، لرواية زرارة وأبي بصير قالا : « سألنا أبا جعفر عليه السّلام عن رجل أتى أهله في شهر رمضان ، وهو لا يرى إلَّا أنّ ذلك حلال له . قال : ليس عليه شيء » ( 2 )( 2 ) « تهذيب الأحكام » ج 4 ، ص 208 ، ح 603 ، باب الكفّارة في اعتماد إفطار يوم من شهر رمضان ، ح 10 ، « الاستبصار » ج 2 ، ص 82 ، ح 249 ، باب حكم الجماع ، ح 6 .. وفي طريقها ابن فضال ، لكنها متأيّدة بمثل قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « رفع عن أمّتي الخطأ والنّسيان . » ( 3 )( 3 ) « الكافي » ج 2 ، ص 462 - 463 ، باب ما رفع عن الأمّة ، ح 1 - 2 ، « الفقيه » ج 1 ، ص 36 ، ح 132 ، باب فيمن ترك الوضوء أو بعضه أو شكّ فيه ، ح 4 ، « سنن ابن ماجة » ج 1 ، ص 659 ، ح 2043 ، 2045 ، باب طلاق المكره والناسي ، « سنن الدارقطني » ج 4 ، ص 170 - 171 ، [ باب ] النذور ، ح 33 ، « المستدرك على الصحيحين » ج 2 ، ص 198 ، كتاب الطلاق .. وهذا ضرب من الخطأ ، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « الناس في سعة ممّا لا يعلمون » ( 4 )( 4 ) « الكافي » ج 6 ، ص 297 ، باب النوادر ( من كتاب الأطعمة ) ح 2 ، وفيه « هم في سعة حتى يعلموا » وللمزيد راجع غاية المراد » ج 1 ، ص 115 ، التعليقة 6 .. فلا بأس بهذا القول .