* والقول قول المالك في دعوى قصد التعجيل ، أو ذكره مع اليمين على إشكال ينشأ من أنّ المرجع إلى نيّته وهو أعرف ومن أصالة عدم الاشتراط وأغلبية الأداء في الوقت ولو لم يذكر التعجيل وعلم الفقير ذلك ، وجب الردّ مع الطلب ، * ولو انتفى العلم فالأقرب عدم الرجوع ولو تلفت في يد القابض ضمن المثل إن كان مثليّا وإلَّا القيمة .
المطلب الثاني في المخرج
يتخيّر المالك بين الصرف إلى الإمام وإلى المساكين وإلى العامل وإلى الوكيل ، والأفضل الإمام خصوصا في الظاهرة ، فإن طلبها تعيّن * فإن فرّقها المالك حينئذ أثم وفي الإجزاء قولان ووليّ الطفل والمجنون كالمالك .
ويجب أن ينصب الإمام عاملا ، فيجب الدفع إليه لو طلبه وليس له التفريق بغير إذن الإمام ، فإن أذن جاز أن يأخذ نصيبه .
ويصدّق المالك في الإخراج من غير بيّنة ويمين .
ويستحبّ دفعها إلى الفقيه المأمون حال غيبة الإمام ، وبسطها على الأصناف ،
شرح
قوله : « والقول قول المالك في دعوى قصد التعجيل . » . تقديم قول المالك في ذلك لا يتوجّه على مذهب المصنّف من عدم جواز التعجيل ، لأنّه حينئذ يدّعي فساد الدفع فيقدّم قول مدّعي الصحّة وهو المدفوع إليه ، وكذا القول في التصريح نذكره مضافا إلى أصالة عدمه . والأقوى تقديم قول المدفوع إليه في الموضعين .
قوله : « ولو انتفى العلم فالأقرب عدم الرجوع » . قويّ مع تلف العين ، أمّا مع بقائها فجواز الرجوع أقوى .
قوله : « فإن فرّقها المالك حينئذ أثم ، وفي الإجزاء قولان » . الأقوى عدم الإجزاء للنهي في العبادة المقتضي للفساد .