تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
السادس : الوحدة ، فلو كان هناك أخرى بينهما أقلّ من فرسخ بطلتا إن اقترنتا أو اشتبه وتصحّ السابقة خاصّة - ولو بتكبيرة الإحرام - فتصلَّي الثانية الظهر ، ولا اعتبار بتقديم السّلام ولا الخطبة ولا كونها جمعة السلطان بل بتقديم التحريم ، ومع الاقتران يعيدون جمعة ، ومع اشتباه السابق بعد تعيينه أوّلا - بعده - أو اشتباه السبق ، * الأجود إعادة جمعة وظهر في الأخير وظهر في الأوّلين . المطلب الثاني في المكلَّف ويشترط فيه البلوغ والعقل والذكورة والحريّة والحضر ، وانتفاء العمى والمرض
شرح
قوله : « الأجود إعادة جمعة وظهر في الأخير وظهر في الأوّلين » . قال الشهيد ( رحمه اللَّه ) في حاشيته : « قيل : هذا الأجود ينافي قوله - أوّلا - : « بطلتا إن اقترنتا أو اشتبه » لأنّ المراد بالاشتباه إن كان في السبق والاقتران فموجبه الجمعة لا غير . ثمّ أجاب باختيار الأوّل إلخ » ( 1 )( 1 ) « الحاشية النجّارية » الورقة 26 .. قلت : الأولى أن يراد بالاشتباه في الأولى اشتباه الحال الشامل للصور الثلاثة الأخيرة ، وأن يراد ببطلانهما عدم صحّتهما معا لإمكان بطلانهما وبطلان كلّ واحدة على حدتها فلا يحصل القطع بصحّتهما معا ، فالبطلان يرجع إلى مجموعهما من حيث هو مجموع وهو حكم إجماليّ ثمّ فصّله أخيرا بأحكام الصور الثلاث : ففي الثالثة الحكم ظاهر حيث أوجب الجمعة المانع لبطلانها . وفي الأوليين وجه المناسبة بين الحكم ببطلانهما ووجوب الظهر أنّه لو حكم بصحّتهما لم يجب عليهما شيء ، فلمّا أوجب عليهما الظهر دلّ على صحّتهما معا إذا لا يجامع صحّة الجمعة وجوب الظهر ، فأطلق البطلان عليهما لهذا الوجه . وهذا المعنى وإن كان خلاف الظاهر إلَّا أنّه خير من تفريق حكم المسألة ، أو اضطراب الحكم في كلام متقارب .