تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ويستحبّ بلاغة الخطيب ، ومواظبته على الفرائض ، حافظا لمواقيتها ، والتعمّم شتاء وصيفا ، والارتداء ببرد يمنية ، والاعتماد ، والتسليم أوّلا ، والجلوس قبل الخطبة . * ويكره الكلام في أثنائها بغيرها . الخامس : الجماعة ، فلا تقع فرادى ، وهي شرط الابتداء لا الانتهاء ، ويجب تقديم الإمام العادل فإن عجز استناب ، وإذا انعقدت ودخل المسبوق لحق الركعة إن كان الإمام راكعا ، ويدرك الجمعة لو أدركه راكعا في الثانية ثمّ يتمّ بعد فراغ الإمام ؛ * ولو شكّ هل كان الإمام رافعا أو راكعا ؟ رجّحنا الاحتياط على الاستصحاب ويجوز استخلاف المسبوق وإن لم يحضر الخطبة .
شرح
وعليه فيكون الجمع بينهما مؤكدا . وفي كلام آخرين أنّه أعمّ ( 1 )( 1 ) . لاحظ « غاية المراد » ج 1 ، ص 167 - 168 . وانظر « جامع المقاصد » ج 2 ، ص 401 - 402 .وهو الذي يقتضيه العرف . قوله : « ويكره الكلام في أثنائها بغيرها » . ظاهر السياق أنّ الحكم متعلَّق بالإمام ، والسابق أعمّ . وعلى التقديرين لا تكرار في اللفظ ، لأنّ الأوّل اقتضاء انتفاء التحريم ، والثاني إثبات الكراهيّة ، وهما غيران . قوله : « ولو شكّ هل كان رافعا أو راكعا رجّحنا الاحتياط على الاستصحاب . » . الاحتياط لا يصلح مرجّحا على الاستصحاب بنفسه خصوصا مع اشتمال الاستصحاب على حكم واجب أو بتركه على محرم ، وهو هاهنا كذلك فإنّ استصحاب عدم الرفع يقتضي صحّة الصلاة ووجوب المضي فيها وتحريم قطعها فلا يجوز رفع ذلك بمجرّد الاحتياط . والأولى تعليل الحكم بأنّ الأصل عدم رفع الإمام ، كما أنّ الأصل عدم إدراكه قبله ، لأنّهما حادثان تعارضا فتساقطا ، وبقي مع أصالة عدم الإدراك بقاء المكلَّف في عهدة الواجب فيرجّح ذلك الأصل .