صلاة المتلبّس ويقدّم من يتمّ الجمعة ، وكذا لو أحدث أو أغمي عليه ، * أمّا غيره فيصلَّي الظهر ويحتمل الدخول معهم لأنّها جمعة مشروعة .
الثالث : العدد ، وهو خمسة نفر - على رأي - أحدهم الإمام ، فلا ينعقد بأقلّ ،
شرح
المسألة ( 1 )( 1 ) « جامع المقاصد » ج 2 ، ص 375 - 379 « الروضة البهيّة » ج 1 ، ص 299 .- وهو ظاهر اختياره في المنتهى ( 2 )( 2 ) « منتهى المطلب » ، ج 1 ، ص 317 .. وبالجواز هنا معناه الأعمّ الشامل للوجوب ، وهو المراد هنا وإن كان تخييرا كما هو ظاهر اتّفاق القائلين بصحّتها حينئذ . وإنّما عبّر به ، لأنّه موضع النزاع : إذ من الأصحاب من منع منها حينئذ أصلا . ومنهم من جوّزها بالمعنى المذكور . وقد يعبّرون عنها حينئذ بالاستحباب ( 3 )( 3 ) كالمحقق في « المعتبر » ج 2 ، ص 297 ، والكركي في « جامع المقاصد » ج 2 ، ص 379 .ومرادهم أيضا ذلك بناء على أنّها أفضل الواجب على التخيير فتكون مستحبّة عينا وإن وجبت تخييرا . والأقوى وجوبها حينئذ وعدم اشتراطها بالإمام ومن نصبه مطلقا لإطلاق الأدلَّة القطعيّة من الكتاب ( 4 )( 4 ) الجمعة ( 62 ) : 9 .والسنّة ، ( 5 )( 5 ) « الكافي » ج 3 ، ص 418 - 419 ، باب وجوب الجمعة وعلى كم تجب ، ح 1 - 7 ، « الفقيه » ج 1 ، ص 266 ، ح 1217 ، باب وجوب الجمعة وفضلها ومن وضعت عنه والصلاة والخطبة فيها ، ح 1 .وهو ظاهر الأكثر . والإجماع على اشتراطها بأحدهما لو سلَّم مختصّ بحالة الحضور .
وانتفاء الواجب العينيّ بالإجماع إن تمّ يوجب القول بالوجوب التخييريّ إذ لا أقلّ منه ، وحينئذ فينوي بها الوجوب وتجزئ عن الظهر .
قوله : « أمّا غيره فيصلي الظهر ويحتمل الدخول معهم لأنّها جمعة مشروعة » . الحكم هاهنا مبنيّ على جوازها مع غير المأذون من الإمام ، فإن اشترطناه مطلقا أو على بعض الوجوه وحصل مقتضي الصحّة في الإمام المستناب جاز الدخول معه فيها ، لتحقّق الشرط كالمبتدأ . وإن كان المستناب غير جامع للشرائط - بأن كان مستنيبه غير الإمام أو غير مجتهد مع غيبته حيث يعتبره - لم يجز لغير من يحرم ابتداء الدخول معه حينئذ ، وإن جاز للأوّل