وكذا المأموم ، ولو كان على يساره أحد سلَّم ثانية يومئ بصفحة وجهه عن يساره ويومئ بالسلام على من على ذلك الجانب من الملائكة ومسلمي الإنس والجنّ ، والمأموم ينوي بإحداهما الإمام ثمّ يكبّر ثلاثا رافعا يديه بها .
ويستحبّ القنوت في كلّ ثانية قبل الركوع بعد القراءة ، والناسي يقضيه بعد الركوع ، وآكده في الغداة والمغرب وأدون منه الجهرية ثمّ الفريضة مطلقا والدعاء فيه بالمنقول ، ويجوز الدعاء فيه وفي جميع أحوال الصلاة بالمباح للدين والدنيا ما لم يخرج به عن اسم المصلَّي وفي الجمعة قنوتان : في الأولى قبل الركوع وفي الثانية بعده ورفع اليدين تلقاء وجهه مكبّرا ، والنظر إلى باطن كفّيه فيه ، * وهو تابع في الجهر والإخفات ، والتعقيب بعد الفراغ من الصلاة بالمنقول ، وأفضله تسبيح الزهراء عليها السّلام .
الفصل الثامن في التروك
يبطل الصلاة - عمدا وسهوا - فعل كلّ ما ينقض الطهارة ، وعمدا الكلام بحرفين فصاعدا ممّا ليس بقرآن ولا دعاء ، * وفي الحرف الواحد المفهم والحرف بعده مدّة والكلام المكره عليه نظر ، ولو قال : « أدخلوها بسلام آمنين » على قصد القراءة ، جاز
شرح
قوله : « وهو تابع في الجهر والإخفات » . الأقوى استحباب الجهريّة مطلقا لغير المأموم ، وله استحباب الإخفات به مطلقا .
قوله : « وفي الحرف الواحد المفهم والحرف بعده مدّة والكلام المكره عليه نظر » . الحقّ انّ النظر في عدم البطلان بالأوّل ضعيف جدا ، لأنّ الحرف المفهم كالأمر من الأفعال المعتلَّة الطرفين كلام لغة وعرفا ، والنصوص الواردة بإبطال الكلام تتناوله ( 1 )( 1 ) « الكافي » ج 3 ، ص 365 ، باب ما يقطع الصلاة من الضحك . ، ح 9 « الفقيه » ج 1 ، ص 232 ، ح 1029 ، باب في أحكام السهو في الصلاة ، ح 46 ، ج 1 ، ص 239 - 240 ، ح 1057 - 1060 ، باب صلاة المريض والمغمى عليه . ح 25 ، 28 ، « تهذيب الأحكام » ج 2 ، ص 323 ، ج 1323 ، باب كيفية الصلاة وصفتها .
والمسنون ، ح 179 .إذ ليس فيها ما يدلّ على