وطويل اليدين ينحني كالمستوي ، والعاجز عن الانحناء يأتي بالممكن فإن عجز أصلا أومأ برأسه ، * والقائم على هيئة الراكع لكبر أو مرض يزيد انحناء يسيرا للفرق ، * ولو شرع في الذكر الواجب قبل انتهاء الركوع أو شرع في النهوض قبل إكماله بطلت صلاته ، ولو عجز عن الطمأنينة سقطت ، وكذا لو عجز عن الرفع فإن افتقر إلى ما يعتمد عليه وجب .
ويستحبّ التكبير قبله رافعا يديه بحذاء أذنيه وكذا عند كلّ تكبيرة ، و « سمع اللَّه لمن حمده » ناهضا ، والتسبيح سبعا أو خمسا أو ثلاثا صورته : « سبحان ربّي العظيم وبحمده » ، والدعاء المنقول قبل التسبيح ، وردّ ركبتيه إلى خلفه وتسوية ظهره ، ومدّ عنقه موازيا لظهره ، ورفع الإمام صوته بالذكر ، والتجافي ، ووضع اليدين على ركبتيه مفرّجات الأصابع ، ويختصّ ذات العذر بتركه ، ويكره جعلهما تحت ثيابه .
شرح
قوله : « والقائم على هيئة الراكع لكبر أو مرض يزيد انحناء يسيرا للفرق » . الأقوى أنّ الفرق بذلك مستحبّ ، نعم لو أمكن بعض الانحناء حال القراءة ولو بالاعتماد على شيء وجب وتحقّق الفرق حينئذ وإن لم يكن الوجوب لأجله ، كما أنّه لو استلزمت زيادة الانحناء الخروج على حدّ الراكع لم يصحّ وإن أوجبنا الفرق ثمّ ، لأنّ تحصيل حالة الركوع الاختياريّة أولى منه .
قوله : « ولو شرع في الذكر الواجب قبل انتهاء الركوع ، أو شرع في النهوض قبل إكماله بطلت صلاته . » . مفهوم الحال أنّه لو أعاد صحّت . ويشكل في الأوّل باستلزامه زيادة الواجب وفعل المنهيّ عنه وإن كان ذكرا .
والثاني بأنّ العدد يستلزم زيادة الركوع عمدا وهو مبطل ، والأقوى البطلان فيهما إلَّا أن يكون العود في الثاني قبل تجاوز حدّ الراكع بأن يكون قد زاد عن أقلَّه في الانحناء وشرع فيه زمن الزائد ، فيمكن حينئذ التدارك .