تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
بعضه عن سمت الكعبة ، تبطل صلاة ذلك البعض لأنّ الجهة معتبرة مع البعد ومع المشاهدة العين . والمصلَّي بالمدينة ينزّل محراب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله منزلة الكعبة . وأهل كلّ إقليم يتوجّهون إلى ركنهم فالعراقي - وهو الذي فيه الحجر - لأهل العراق ومن والاهم ، * وعلامتهم جعل الفجر على المنكب الأيسر ، والمغرب على الأيمن ، والجدي بحذاء المنكب الأيمن ، وعين الشمس عند الزوال على طرف الحاجب الأيمن ممّا يلي الأنف ؛ * ويستحبّ لهم التياسر قليلا إلى يسار المصلَّي .
شرح
قوله : « وعلامتهم جعل الفجر على المنكب الأيسر ، والمغرب على الأيمن ، والجدي بحذاء المنكب الأيمن . » . هذه العلامات الثلاث ليست على وتيرة واحدة ، والاكتفاء بكلّ واحدة منها مطلقا بعيد ، والأجود تنزيلها على جهات بلاد العراق : فأهل أوساطه كبغداد يعتمدون العلامة الوسطى وهي الجدي ، وأطرافه الغربيّة يعتمدون الأخيرة ، وأطرافه الشرقيّة كالبصرة يزيدون انحرافا نحو المغرب عن أوساطه بالاجتهاد . والعلامة الأولى ليست منضبطة كما لا يخفى . قوله : « ويستحبّ لهم التياسر قليلا إلى يسار المصلَّي » . هذا الحكم مبنيّ على أنّ فرض البعيد استقبال الحرم ، وأنّه عن يمين الكعبة أقلّ ممّا منه عن يسارها ، كما رواه المفضل بن عمر عن الصادق عليه السّلام ( 1 )( 1 ) « الفقيه » ج 1 ، ص 178 ، ح 842 ، باب القبلة ، ح 2 ، « تهذيب الأحكام » ج 2 ، ص 44 ، ح 142 ، باب القبلة ، ح 10 .لكن المستند ضعيف كالأصل فالمبنيّ عليه أضعف . والعجب أنّ المصنّف صرّح في التذكرة ( 2 )( 2 ) « تذكرة الفقهاء » ج 1 ، ص 9 .والنهاية ( 3 )( 3 ) « نهاية الإحكام » ج 1 ، ص 396 .بأنّ الحكم مبنيّ على ما ذكرناه مع عدم
فوائد القواعد — صفحة 151 | الشهيد الثاني / السيد أبو الحسن المطلبي