وتترتّب الفرائض اليومية أداء وقضاء ، فلو ذكر سابقة في أثناء لاحقة عدل مع الإمكان وإلَّا استأنف .
* ويكره ابتداء النوافل عند طلوع الشمس ، وغروبها ، وقيامها إلى أن تزول - إلَّا يوم الجمعة - ، وبعد صلاتي الصبح والعصر ، إلَّا ما له سبب .
ويستحبّ تعجيل قضاء فائت النافلة ، فيقضى نافلة النهار ليلا وبالعكس .
شرح
زاحمتها الظهر فيما اختصّت الأربع بالعشاء لأنّها بقدرها ، والحقّ أنّ هذه الفائدة منتفية لأنّ الاحتمال إنّما يجري على تقدير إدراك ركعة من وقت الأولى كالخمس بالنسبة إلى الظهرين ، أمّا لو أدرك مقدار أربع اختصّت الثانية قطعا لأنّه بقدرها ، وحينئذ فلا فائدة في الخلاف .
قوله : « ويكره ابتداء النوافل عند طلوع الشمس وغروبها وقيامها إلى أن تزول إلا يوم الجمعة ، وبعد صلاتي الصبح والعصر إلَّا ما له سبب » . يريد بابتداء النوافل فعلها في هذه الأوقات بحيث لا يشرع فيها إلَّا فيها ، ويحترز به عن استدامتها كما لو شرع فيها قبلها فدخلت وهو فيها ، فإنّه لا يقطعها حينئذ للنهي عن القطع فيكون مخصّصا لذلك المكروه ترجيحا لسبقه وحملا للتكليف على المبتدأ لأنّه المعروف منه لا لكون الواقع فيه بعض الصلاة فلا يتناوله النهي لمنعه ، إذ يكره ابتداؤها فيه وإن أكملها خارجه مع أنّ الواقع فيه حينئذ بعضها ، وحينئذ فلا ينافي قوله بعد ذلك : « إلَّا ما له سبب » ، ولو جعلنا الابتداء هنا كناية عن فعل الصلاة التي لا سبب لها بل ما يبتدؤها الإنسان ويحدثها من الصلوات المطلقة لكان استثناء ذات السبب مستدركا . وعلى التقديرين فاستثناء يوم الجمعة منقطع ويمكن الغناء عنه ، لأنّ نافلته من ذوات الأسباب .
والمراد ب « ما له سبب » ما كان سبب شرعيّته متقدّما على الوقت أو مقارنا له ، أو ما خصّه الشارع بوضع وشرعيّة خلاف ما يحدثه الإنسان من مطلق النافلة لا مطلق السبب إذ ما من صلاة إلَّا ولها سبب .