تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
على رأي - ؛ * وللإجزاء إلى أن يبقى للغروب مقدار ثمان ركعات . وأوّل وقت العصر من حين مضيّ مقدار أداء الظهر إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثليه وللإجزاء إلى أن يبقى للغروب مقدار أربع . وأوّل وقت المغرب غيبوبة الشمس - المعلومة بذهاب الحمرة المشرقية - إلى أن يذهب الشفق ، وللإجزاء إلى أن يبقى لإجزاء العشاء مقدار ثلاث . وأوّل وقت العشاء من حين الفراغ من المغرب إلى ثلث الليل ، وللإجزاء إلى أن يبقى لانتصافه مقدار أربع . وأوّل وقت الصبح طلوع الفجر الثاني ، المستطير في الأفق إلى أن تظهر الحمرة المشرقية وللإجزاء إلى أن يبقى لطلوع الشمس مقدار ركعتين .
شرح
في سائرها وأطوله في وقت قصر النهار وأقصره في طوله ، ويلزم على هذا أن يكون وقت الظهر في اليوم الطويل أقصر منه في القصير وهو خلاف الواقع ، وربما اتّفق الظلّ الأوّل على تقدير وجوده أقلّ من مقدار الصلاة ، وهو خلاف القاعدة المتّفق عليها من استحالة أن يكلَّف اللَّه بعبادة في وقت يقصر عنها . وبالجملة فهذا قول شنيع ، ومستنده رواية ضعيفة مرسلة ( 1 )( 1 ) « تهذيب الأحكام » ج 2 ، ص 24 ، ح 67 ، باب أوقات الصلاة وعلامة كلّ وقت منها ، ح 18 .قاصرة عن إفادته ، فلا وجه للمصير إليه أصلا . قوله : « وللإجزاء إلى أن يبقى للغروب مقدار ثمان ركعات » . أي يمتدّ متّسعا إلى هذا المقدار ثمّ يتضيّق حينئذ لأنّه يبقي منه بقدر الصلاة . وكان الأولى أن يقول : إلى أن يبقى للغروب مقدار أربع ركعات ، لأنّ وقت الإجزاء للظهر يمتدّ إلى ذلك الوقت وإن تضيّق آخره ، إذ مطلق الوقت أعمّ من المضيّق . وكذا الكلام في قوله : « وقت العصر إلى أن يبقى منه مقدار أربع » فإنّه حينئذ يتضيّق ولا ينتهي إلَّا بالغروب . وكذا القول في باقي الفرائض الخمس فإنّه يجوز في استثناء قدرها من آخره ، لما ذكرناه .