ويحرم تأخير الفريضة عن وقتها وتقديمها عليه فتبطل عالما أو جاهلا أو ناسيا ، فإن ظنّ الدخول - ولا طريق إلى العلم - صلَّى ، فإن ظهر الكذب استأنف ، ولو دخل الوقت ولمّا يفرغ أجزأ ، ولا يجوز التعويل في الوقت على الظنّ مع إمكان العلم .
ولو ضاق الوقت إلَّا عن الطهارة وركعة ، صلَّى واجبا مؤدّيا للجميع ، على رأي ، ولو أهمل حينئذ قضى .
ولو أدرك قبل الغروب مقدار أربع ، وجب العصر خاصّة ، ولو كان مقدار خمس ركعات والطهارة ، وجب الفرضان ، * وهل الأربع للظهر أو للعصر ؟ فيه احتمال ، وتظهر الفائدة في المغرب والعشاء .
شرح
لم يذكرها لاستحباب تقديمها بعد صلاة الليل فقد لا تبقى بعد الفجر ، لكن قد حكم باستحباب إعادتها بعده ، فكان ينبغي استثناء وقتها أيضا .
قوله : « وهل الأربع للظهر أو للعصر ؟ فيه احتمال . وتظهر الفائدة في المغرب والعشاء » . إذا أدرك من وقت الظهرين مقدار أربع فهي مختصّة بالعصر قطعا ، وإن أدرك مقدار خمس فللظهر منها ركعة أيضا بغير إشكال . ولكنّ الثلاثة التي تتبعها للظهر هل تصير لها تبعا بواسطة وجوبها أم تبقي للعصر ولكن تزاحمها الظهر فيها كما تزاحم العصر المغرب بثلاث لو أدرك من وقتها مقدار ركعة ؟ احتمال - أي في كلّ واحد من الأمرين - وهو في قوّة احتمالين في المسألة . وبهذا يظهر أنّ إطلاق الاحتمال على الأربع يحتاج إلى تجوّز لأنّ الاحتمال في الثلاث خاصّة ، ولكنّه في الظهر سهل لأنّ الركعة الأخرى لها مجاز إطلاق الإشكال على المجموع وإن اختص ببعضه ، وفي العصر متجوّز حتما .
إذا تقرّر ذلك ففائدة الاحتمالين منتفية في الظهرين ، لأنّهما يجبان على التقديرين ، وإنّما تظهر فائدتهما في العشاءين فإنّا إذا قلنا : إنّ الأربع للظهر ، وجب العشاء ان بإدراك الأربع ، لأنّها حينئذ بمنزلة الخمس في الظهرين . وإن قلنا : إنّها للعصر مطلقا وإنّما