ولو مسّ المأمور بتقديم غسله بعد قتله أو الشهيد لم يجب الغسل ، بخلاف من يمّم ، ومن سبق موته قتله ومن غسّله كافر .
ولو كمل غسل الرأس فمسّه قبل إكمال الغسل لم يجب الغسل .
ولا فرق بين كون الميّت مسلما أو كافرا .
شرح
ويكون المراد بكونها حكميّة حينئذ مع مسّه بغير رطوبة ، كما يظهر من التفريع وإن كانت العبارة مطلقة ، وبقرينة عدم اعتبار الرطوبة قبله . والتقدير حينئذ أنّ نجاسة ماسّ الميّت بغير رطوبة محكوم بتطهيرها شرعا من غير أن يتعدى إلى غيرها مطلقا ، وهذا المعنى بعينه أراده ابن إدريس حيث حكم بأنّ الميّت لو أصاب بعض أعضائه مائع نجس ذلك المائع ولو وقع ذلك المائع في مائع آخر لم ينجس ( 1 )( 1 ) « السرائر » ج 1 ، ص 163 .، محتجّا بأنّ نجاسته حكميّة لا عينيّة . وإن كان ما بناه عليه غير صحيح إلَّا أنّ ما ادّعاه من الحكميّة لا يطابق شيئا من المعاني الثلاثة المشهورة .