تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
ولو امتزج قتلي المسلمين بغيرهم صلَّي على الجميع وأفرد المسلمون بالنيّة . المطلب الثاني في المصلَّي * والأولى بها هو الأولى بالميراث فالابن أولى من الجدّ ، والأخ من الأبوين أولى من الأخ لأحدهما ، والأب أولى من الابن ، والزوج أولى من كلّ أحد ، والذكر من الوارث أولى من الأنثى ، والحرّ أولى من العبد . وإنّما يتقدّم الوليّ مع اتّصافه بشرائط الإمامة ، وإلَّا قدّم من يختاره . ولو تعدّدوا قدّم الأفقه ، فالأقرأ ، فالأسنّ ، فالأصبح ؛ * والفقيه العبد أولى من غيره الحرّ ولو تساووا أقرع ، ولا يجوز لجامع الشرائط التقدّم بغير إذن الوليّ
شرح
قوله : « والأولى بها هو الأولى بالميراث ، فالابن أولى من الجدّ ، والأخ من الأبوين أولى من الأخ لأحدهما . » . ضابط الأولويّة بأولويّة الميراث جيّد ، وتفريع أولوية بعض من ذكر بالغا ليس بجيّد ، فإنّ الأب ليس أولى من الابن بالميراث ، وكذا الأخ من الأبوين مع الأخ من الأم ، والزوج مع باقي الوارث . ولا يصحّ حمل أولويّة الميراث على كثرة النصيب ، لتخلَّفه في الأب أيضا وغيره . والأولى أن يريد بالأولويّة إن كان الأولى بالميراث أولى بها ممّن ليس بوارث أصلا ، فالابن أولى من الجدّ والأخ من العمّ وهكذا . ثمّ إن اتّحد الأولى بالميراث اختصّ ، وإن تعدّد قدّم الأب على الابن وباقي من ذكر تقديمه مع اشتراكهما في الإرث ، وحينئذ فالتعليل بالأولويّة مطَّرد في جميع المراتب وإنّما يتخلَّف فساد تفريع المصنّف . قوله : « والفقيه العبد أولى من غيره الحرّ » . هذا لا يناسب التفريع على أولويّة الإرث لأنّ العبد ليس بوارث والأولى أن يراد به فيما لو تعدّد الأئمّة غير الأولياء فإنّ الفقه حينئذ مرجّح على الحريّة كإمامة اليوميّة ، وينبّه عليه قوله بعد : « والهاشميّ أولى إن قدّمه الوليّ إلخ » فإنّ ذلك خروج عن باب الولاية .