العجز عنه ، والمستحبّ ثلاثة عشر درهما وثلث ، ودونه أربعة دراهم ، والأدون درهم .
ويستحبّ أن يقدّم الغاسل غسله أو الوضوء على التكفين ؛ * والأقرب عدم الاكتفاء به في الصلاة إذا لم ينو ما يتضمّن رفع الحدث وأن يجعل بين ألييه قطنا ،
شرح
قوله : « والأقرب عدم الاكتفاء به في الصلاة إذا لم ينو ما يتضمّن رفع الحدث » . قال الشهيد ( رحمه اللَّه ) في حاشيته : « إن قلت : قد حكم فيما قبل يكون استباحة ما يستحبّ له كقراءة القرآن سببا للصحّة وهذا منه » ( 1 )( 1 ) « الحاشية النجارية » الورقة 18 ..
قلت : يحتمل تقريرهما ، والفرق أنّ شرعيّة الوضوء لقراءة القرآن لتحصله على الوجه الأكمل وهو متوقّف على رفع الحدث وقد قوّاه .
أمّا التكفين فإنّه موقوف على إيجاد الوضوء ، [ و ] من المعلوم أنّه غير مستقلّ برفع الحدث ، فلم يتوقّف التكفين على رفع الحدث بل على مجرّد الصورة فافترقا .
قلت : في هذا الفرق نظر بيّن ، لأنّ كلّ واحد من التكفين والقراءة لا يتوقّف أصل فعله على الوضوء ، وفي كلّ منهما يتوقّف عليه ، فإنّه لا معنى لاستحباب الوضوء للتكفين إلَّا إيقاع التكفين على وجه أكمل منه بدونه ، فإن كان ذلك دالا على نيّة رفع الحدث فليكن كذلك فيهما وإلَّا انتفى فيهما . والحقّ أنّ نيّة ذلك في معنى نيّة الاستباحة لما لا يحصل بدونه ، فإنّ ذلك الوجه الأكمل لا يحصل بدونه ، وهو في معنى نيّة رفع الحدث أيضا حيث يمكن رفعه ( 2 )( 2 ) في « ق » : رفعه فيه .فيرتفع الحدث بذلك ، هذا ( 3 )( 3 ) في « ق » : هذا كلَّه .إذا اعتبرنا نيّة أحد الأمرين وإلَّا فلا إشكال في الرفع .
واعلم أنّه لا يلزم من عدم ارتفاع الحدث أو حصول الاستباحة حيث لا ينوي ، أو حيث لا يقع عدم صحّة الوضوء بدونه بل قد يصحّ وإن لم يبح ، كما هو ظاهر في كثير من موارد