تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
أمّا العصر فعن كلّ يوم اثنتين ، ووجه صلاته أربعا مع ذكره « جمعهما في يوم » قد عرفته ولا فائدة في إعادته مع اتّحاد اليومين حكما لذكره صورتي السفر والحضر ، بل ذكر المصنّف له فائدتين : أحدهما مع اختلافهما حكما إمّا يكون أحدهما سفرا والآخر حضرا ، أو أحدهما أحدهما والآخر مخيّرا في تمامه وتقصيره . فمع الاختلاف الأوّل يزيد ثنائيّة مع الأربع لجواز كون العشاء من يوم السفر الرباعيّتين أو إحدى الرباعيات مع الصبح ، فيصلَّي أوّلا ثنائيّة يطلق فيها بين الصبح والظهر وله إضافة العصر ، ثمّ يصلَّي رباعيّة يطلقها بين الظهر والعصر ، ثمّ يصلَّي المغرب ، ثمّ ثنائيّة يطلقها بين الظهر والعصر والعشاء ، ثمّ رباعيّة مطلقة بين العصر والعشاء . ولا ترتيب بين الثنائيّتين والرباعيّتين وإن كان اختلافهما بكون أحد اليومين تماما والآخر مخيّرا ، فإن اختار التمام فعن كلّ يوم ثلاث صلوات ، وإن اختار القصر فكما تقدّم . وإن كان أحدهما سفرا والآخر مخيّرا ، فإن اختار التمام فظاهر ، أو القصر فعن كلّ يوم فريضتين . واعلم أنّ اختياره في المخيّر يحتمل أن يراد به وقت الفعل الأوّل الواقع أداء ، فمتى علم وقت القضاء أنّه كان وقت الأداء يتخيّر القصر أو التمام لزمه حكمه . وهو الذي فهمه بعض الأفاضل ( 1 )( 1 ) ذكره في « كشف اللثام » ص 77 ، وهو متأخّر عن المصنّف ولم نعثر عليه عند غيره .، وفرّع عليه أنّه لو شكّ فيما تخيّر وجب عليه الخمس أخذا بالاحتياط . ويحتمل أنّ المراد به وقت القضاء بناء على أنّ ما فات من الصلوات في أماكن التخيير يتخيّر في قضائه ، وهنا ما فسد طهارته من الصلوات فقد فاتت في الأماكن الثانية في تقديم فائتة اليوم على حاضرته ، كما هو مذهب المصنّف رحمه الله . وتوضيحه : أنّه مع القول بعدم وجود تقديم فائتة اليوم أو الفائتة مطلقا على الحاضرة ، وذكر فساد الطهارتين في وقت المغرب والعشاء ، فإنّه يصلَّي المغرب والعشاء معيّنتين أداء ثمّ يقضي ما تقدّم على وجهه ولا يتغيّر العدد ، وإن أوجبنا تقديم فائتة اليوم على حاضرته
فوائد القواعد — صفحة 85 | الشهيد الثاني / السيد أبو الحسن المطلبي