* وهي شرط في كلّ طهارة عن حدث ، لا عن خبث لأنّها كالترك .
ومحلَّها القلب ، فإن نطق بها مع عقد القلب صحّ وإلَّا فلا ، ولو نطق بغير ما قصده كان الاعتبار بالقصد .
ووقتها استحبابا عند غسل كفيه المستحبّ ، ووجوبا عند ابتداء أوّل جزء من
شرح
آخرها : « إنّه صادق على إرادة اللَّه تعالى طاعة العباد ، وأنّ النيّة قد تتناول التكليفات العقليّة ، وأنّه منقوض بنيّة الإحرام والصيام ( 1 )( 1 ) « الحاشية النجارية » الورقة 9 - 10 ..
وأجاب عنها على وجه يقتضي إرادة العموم من النيّة .
قلت : لا يخفى ما بين اختياره كون اللام للعهد وهو الوضوء وما أورده أخيرا .
وأجاب عنه من التدافع فإنّه متى حمل على نيّة الوضوء لم يرد شيء ممّا ذكر ، ولا ينفعه جعله مطلق النيّة مقصودا بالتبع والقصد .
الثاني : مراعاة في البحث الأخير ، لأنّ الاعتبار في البعض هو المقصود بالذات لا بالتبع كما لا يخفى . ثمّ نقول : يلزم من جعل اللام للعهد أن يكون التعريف لنيّة الوضوء الواجب خاصّة بجعلها من الفروض ، فيخرج الوضوء المندوب فتقلّ فائدة التعريف .
وأيضا فإنّ الأمر عند المصنّف حقيقة في الوجوب ( 2 )( 2 ) مبادئ الوصول » ص 91 .، فيدلّ قوله : « على الوجه المأمور به » على الواجب ، مع أنّ إرادة الجنس باللام وتعريف مطلق النيّة غير ضارّ من الجهة التي ذكرها ، لأنّ جعلها من فروض الوضوء لا يدلّ على أنّها ليست من فروض غيره من الواجبات إلَّا بالمفهوم الضعيف ، ويؤيّده إرادة الإطلاق .
قوله : « وهي شرط في كلّ طهارة » . فإنّ الضمير يرجع إلى النيّة المعرفة ، وإذا خصّصت بالوضوء لا تكون شرطا مطلقا كذلك ، ويترتّب على ما ذكرناه وجه ثالث ، وهو كون التعريف لنيّة الأفعال الواجبة مطلقا . وكيف كان فنظم العبارة ليس بذلك الجيّد .