الفصل التاسع
في تصحيح أحاديث كتبنا
بوجوه ، تفطّنت بها بتوفيق الملك العلاّم ودلالة أهل الذكر ( عليهم السلام ) وبجواز التمسّك
بها لكونها متواترة بالنسبة إلى مؤلّفيها ، وفي بيان القاعدة الشريفة الّتي وضعوها ( عليهم السلام )
للخلاص عن الحيرة في باب الأحاديث المتعارضة البالغة حدّ التعادل أو غير
البالغة ، وفي نصيحة لطيفة ، فنقول بالله التوفيق وبيده أزمّة التحقيق :
الوجه الأوّل
من الوجوه الدالّة على صحّة أحاديث الكتب الأربعة - مثلا - باصطلاح
قدمائنا : إنّا نقطع قطعاً عاديّاً بأنّ جمعاً كثيراً من ثقات أصحاب أئمّتنا - ومنهم
الجماعة الّذين أجمعت العصابة على أنّهم لم ينقلوا إلاّ الصحيح باصطلاح القدماء -
صرفوا أعمارهم في مدّة تزيد على ثلاثمائة سنة في أخذ الأحكام عنهم ( عليهم السلام )
وتأليف ما يسمعونه منهم ( عليهم السلام ) وعرض المؤلّفات عليهم ( عليهم السلام ) ثمّ التابعون لهم تبعوهم
في طريقتهم واستمرّ هذا المعنى إلى زمن الأئمّة الثلاثة - قدّس الله أرواحهم - .
الوجه الثاني
إنّا نعلم أنّه كانت عند قدمائنا أُصول من زمن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى زمن الأئمّة
الثلاثة - قدّس الله أرواحهم - كانوا يعتمدون عليها في عقائدهم وأعمالهم ، ونعلم
علماً عاديّاً أنّهم كانوا متمكّنين من استعلام حالة تلك الأُصول وأخذ الأحكام
الفوائد المدنية والشواهد المكية — صفحة 371
مساهمون: السيد نور الدين الموسوي العاملي
ص٣٧١