الأرض وأعلام الدين أربعة محمّد بن مسلم ، وبريد بن معاوية ، وليث بن البختري
المرادي ، وزرارة بن أعين .
وبهذا الإسناد عن محمّد بن عبد الله المسمعي ، عن عليّ بن أسباط ، عن محمّد
ابن سنان ، عن داود بن سرحان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنّي لأُحدّث الرجل
بحديث وأنهاه عن القياس ، فيخرج من عندي فيتأوّل حديثي على غير تأويله ، إنّي
أمرت قوماً أن يتكلّموا ونهيت قوماً ، فكلّ يتأوّل لنفسه يريد المعصية لله تعالى
ولرسوله ، فلو سمعوا وأطاعوا لأودعتهم ما أودع أبي ( عليه السلام ) أصحابه ، إنّ أصحاب أبي
كانوا زيناً أحياءً وأمواتاً ، أعني : زرارة ، ومحمّد بن مسلم ، ومنهم ليث المرادي ،
وبريد العجلي ، هؤلاء قوّامون بالقسط ، هؤلاء قوّالون بالصدق ، هؤلاء السابقون
السابقون أُولئك المقرّبون ( 1 ) انتهى كلامه ( قدس سره ) .
ثمّ قال في موضع آخر بعد ذلك : تسمية الفقهاء من أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام )
أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ من هؤلاء وتصديقهم لما يقولون وأقرّوا لهم
بالفقه - من دون أُولئك الستّة الّذين عددناهم وسمّيناهم - ستّة نفر : جميل بن درّاج ،
وعبد الله بن مسكان ، وعبد الله بن بكير ، وحمّاد بن عيسى ، وحمّاد بن عثمان ، وأبان
ابن عثمان ؛ قالوا : وزعم أبو إسحاق الفقيه - يعني ثعلبة بن ميمون - أنّ أفقه هؤلاء
جميل بن درّاج ، وهم أحداث أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) .
ثمّ قال في موضع آخر بعد ذلك : تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم وأبي
الحسن الرضا ( عليهم السلام ) أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء وتصديقهم
وأقرّوا لهم بالفقه والعلم ، وهم ستّة نفر آخر دون الستّة النفر الّذين ذكرناهم في
أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) منهم : يونس بن عبد الرحمن ، وصفوان بن يحيى بياع
السابري ، ومحمّد بن أبي عمير ، وعبد الله بن المغيرة ، والحسن بن محبوب ، وأحمد
ابن محمّد بن أبي نصر ؛ وقال بعضهم مكان الحسن بن محبوب : الحسن بن عليّ بن
فضّال وفضالة بن أيّوب ، وقال بعضهم مكان ابن فضّال : عثمان بن عيسى ، وأفقه
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 238 ، ح 431 و 432 و 433 .
( 2 ) رجال الكشّي : 375 ، ح 705 .