يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً ) ( 1 ) أما لو أنّ رجلا
قام ليله وصام نهاره وتصدّق بجميع ماله وحجّ جميع دهره ولم يعرف ولاية وليّ الله
فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ، ما كان له على الله حقّ في ثوابه ولا كان
من أهل الإيمان ( 2 ) . والحديث الشريف طويل نقلنا منه موضع الحاجة .
وفي كتاب المحاسن للبرقي - في باب الشرائع - عنه عن أبي طالب ، عن
عبد الله بن الصلت ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة ، عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) قال : بُني الإسلام على خمسة أشياء : على الصلاة والزكاة والحجّ والصوم
والولاية ، والولاية أفضلهنّ ، لأنّها مفتاحهنّ والوالي هو الدليل عليهنّ . قال : ثمّ قال :
ذروة الإسلام وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضا الرحمن الطاعة للإمام بعد
معرفته ، إنّ الله تعالى يقول : ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولّى فما أرسلناك
عليهم حفيظاً ) أما لو أنّ رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدّق بجميع ماله وحجّ جميع
دهره ولم يعرف ولاية وليّ الله فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ، ما كان له
على الله حقّ في ثواب ولا كان من أهل الإيمان . ثمّ قال : أُولئك المحسن منهم
يدخله الله في الجنّة بفضل رحمته ( 3 ) .
وفي الكافي - في باب أنّه ليس شيء من الحقّ في أيدي الناس إلاّ ما خرج
من عند الأئمّة ( عليهم السلام ) - أحاديث ناطقة بما نحن بصدده :
منها : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) لسلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة : شرّقا وغرّبا فلا
تجدان علماً صحيحاً إلاّ شيئاً خرج من عندنا أهل البيت ( 4 ) . ما قال الله للحكم :
( وإنّه لذكر لك ولقومك ) ( 5 ) فليذهب الحكم يميناً وشمالا ، فوالله لا يؤخذ العلم إلاّ
من أهل البيت نزل عليهم جبرائيل ( عليه السلام ) ( 6 ) .
وفي كتاب الاحتجاج للطبرسي - في احتجاج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على المهاجرين
والأنصار حكاية عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) - أيّها الناس ! عليّ بن أبي طالب فيكم بمنزلتي ،
هامش
( 1 ) النساء : 80 .
( 2 ) الكافي 2 : 18 - 19 ، ح 5 .
( 3 ) المحاسن 1 : 446 ، ح 436 .
( 4 ) الكافي 1 : 399 ، ح 3 .
( 5 ) الزخرف : 43 .
( 6 ) الكافي 1 : 40 ، ح 5 .