النبيّ وفي دارنا مهبط جبرئيل ونحن خزّان علم الله ونحن معادن وحي الله ، من تبعنا
نجا ومن تخلّف عنّا هلك حقّاً على الله عزّ وجلّ ( 1 ) .
ومن خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المنقولة في كتاب نهج البلاغة : وناظر قلب اللبيب
به يبصر أمَدَه ويعرف غورَه ، ونجده داع دعا وراع رعى ، فاستجيبوا للداعي واتبعوا
الراعي ، قد خاضوا بحار الفتن وأخذوا بالبدع دون السنن ، وأرز المؤمنون ونطق
الضالّون المكذّبون ، نحن الشعار والأصحاب والخزنة والأبواب ، ولا تؤتى البيوت
إلاّ من أبوابها ، فمن أتاها من غير بابها سمّي سارقاً ( 2 ) .
أقول : المراد من " الداعي " سيّد المرسلين ، ومن " الراعي " أمير المؤمنين صلّى
الله عليهما وعلى أولادهما الطاهرين .
وأقول : من المعلوم أنّه لم يرد منهم ( عليهم السلام ) إذنٌ في التمسّك في نفس أحكامه
تعالى أو نفيها بالاستصحاب أو بالبراءة أو بظواهر كتاب الله أو بظواهر سنّة نبيّه ( صلى الله عليه وآله )
من غير معرفة ناسخهما من منسوخهما وعامّهما من خاصّهما ومقيّدهما من مطلقهما
ومأوّلهما من غير مأوّلهما من جهتهم ( عليهم السلام ) فمن تمسّك بتلك الأُمور كان سارقاً . وهذا
بعد التنزّل عن الأحاديث الناطقة بأنّهم منعوا عن ذلك .
وفي الكافي - في باب تذاكر الإخوان - محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين ،
عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن صالح بن عقبة ، عن يزيد بن عبد الملك ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : تزاوروا فإنّ في زيارتكم إحياء لقلوبكم وذكراً لأحاديثنا ، وأحاديثنا
تعطف بعضكم على بعض ، فإن أخذتم بها رشدتم ونجوتم وإن تركتموها ظللتم
وهلكتم ، فخذوا بها وأنا بنجاتكم زعيم ( 3 ) .
وفي الكافي - في باب دعائم الإسلام - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعبد الله بن
الصلت جميعاً ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) قال : بُني الإسلام على خمسة أشياء ، ثمّ قال : ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه
وباب الأشياء ورضا الرحمن الطاعة للإمام بعد معرفته ، إنّ الله عزّ وجل يقول : ( من
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 252 ، ح 15 .
( 2 ) نهج البلاغة : 215 ، ح 154 .
( 3 ) الكافي 2 : 186 ، ح 2 .