تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد المدنية والشواهد المكية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
عن جميل بن درّاج قال قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أعربوا حديثنا فانّا قوم فصحاء ( 1 ) . عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن هشام بن سالم وحمّاد بن عثمان وغيره قالوا : سمعنا أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : حديثي حديث أبي وحديث أبي حديث جدّي وحديث جدّي حديث الحسين وحديث الحسين حديث الحسن وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قول الله عزّ وجلّ ( 2 ) . عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن الحسن بن أبي خالد شينولة ( 3 ) قال : قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : جعلت فداك ! إنّ مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) وكانت التقيّة شديدة فكتموا كتبهم فلم ترو عنهم ، فلمّا ماتوا صارت الكتب إلينا فقال : حدّثوا بها فإنّها حقّ ( 4 ) * . وبنقل كلام جمع من علمائنا زائداً على ما نقلناه سابقاً ليزيدك اطمئناناً بما نحن بصدد بيانه من بقاء أحاديث تلك الأُصول الّتي كانت مرجعاً للفضلاء المتقدّمين من أصحاب الأئمّة ( عليهم السلام ) في عقائدهم وأعمالهم ، وانعقد إجماعهم على صحّة ما فيها إلى زمن الإمام ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني وزمن شيخنا الصدوق وزمن رئيس الطائفة بل زمن محمّد بن إدريس الحلّي وزمن المحقّق الحلّي ، ومن أنّهم
شرح
* في مضمون الحديث الأوّل ما يدلّ على عدم صحّة الاختلاف في الحديث عنهم ( عليهم السلام ) إذا كان في غير التقيّة ، فيكون الاختلاف في غيرها دليلاً على عدم الصحّة ، ومواضع التقيّة في الأخبار المدوّنة في أُصول الشيعة نادرة الوقوع ، لعدم الضرورة الملجئة إلى تدوينها ، وقد أشرنا سابقاً إلى ما يقتضي ذلك ، وهو خلاف ما يريده المصنّف من الاستدلال به على مطلوبه . وأمّا الثاني : فعلى تقدير تسليم صحّته لا نزاع في العمل بما في تلك الكتب المعيّنة إذا عرفناها بعينها إنّها هي الّتي أشار إليها أبو جعفر الجواد ( عليه السلام ) وأنّى لنا معرفة ذلك وثبوت صحّتها من السهو وغلط الناسخ وتحريفه وغير ذلك حتّى يقطع بأنّ سندها ومتنها من كلام الأئمّة ( عليهم السلام ) ؟ ومع ذلك لا يلزم مساواة غيرها من الأُصول لها في ذلك .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 52 ، ح 13 . ( 2 و 4 ) الكافي 1 : 53 ، ح 14 و 15 . ( 3 ) في خ : شنبوله .