والناطقة بما تقدّم في كلامنا : من أنّه كانت عند قدمائنا كتب وكانت تلك الكتب
بإملاء الأئمّة ( عليهم السلام ) وخطّ أصحابهم وكانوا مأمورين بذلك لتأخذ منها الشيعة عقائدهم
وأعمالهم ، لا سيّما في زمن الغيبة الكبرى .
ففي كتاب الكافي في باب رواية الكتب وفضل الكتابة والتمسّك بالكتب : محمّد
ابن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ومحمّد بن الحسين ، عن ابن محبوب عن عبد الله بن
سنان قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يجيئني القوم فيسمعون منّي حديثكم فأضجر
ولا أقوى ، قال : فاقرأ عليهم من أوله حديثاً ومن وسطه حديثاً ومن آخره حديثاً ( 1 ) .
عنه بإسناده عن أحمد بن عمر الحلاّل ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) :
الرجل من أصحابنا يعطيني الكتاب ولا يقول أروه عنّي يجوز لي أن أرويه عنه ؟
قال ، فقال : إذا علمت أنّ الكتاب له فاروه عنه ( 2 ) .
عليّ بن محمّد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي أيّوب المدني ، عن ابن
أبي عمير ، عن حسين الأحمسي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : القلب يتّكل على الكتابة ( 3 ) .
الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشا ، عن عاصم
ابن حميد ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : اكتبوا فإنّكم لا تحفظون
حتّى تكتبوا ( 4 ) .
محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ،
عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : احتفظوا بكتبكم فإنّكم
سوف تحتاجون إليها ( 5 ) .
عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، عن بعض أصحابه عن
أبي سعيد الخيبري ، عن المفضّل بن عمر قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : اكتب وبثّ علمك
في اخوانك فإن متّ فأورث كتبك بنيك ، فإنّه يأتي على الناس زمان هرج لا
يأنسون فيه إلاّ بكتبهم ( 6 ) .
محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ،
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 51 ، ح 5 .
( 2 - 6 ) الكافي : 1 : 52 ، ح 6 و 8 و 9 و 10 و 11 .