تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
بها إلى أن مات هشام ، فكان يمشي مع أبي الزبير المنذر بن [ أبي - ] ( 1 ) عمرو في تلك المفازة ويشكو هشاما إليه ، إذ أقبل رجلان ( 2 ) على البريد فقال الوليد : هؤلاء رسل هشام نسأل الله السلامة ! فلما دنوا منه سلما عليه بالخلافة ، فغشي عليه فرحا ثم قال لهما : أمات هشام ؟ قالا : نعم ، قال : فممن الكتاب ؟ قال : من مولاك سالم بن عبد الرحمن صاحب الرسائل . وولي الوليد الامر وزاد في عطيات أهل الشام مع زيادتهم عشرا ، وأجرى على زمنى أهل الشام مع زيادتهم عشرا ، وأجرى على زمنى ( 3 ) أهل الشام وعميانهم ونسائهم ، وأمر لكل إنسان منهم بخادم وقائد ، وكان يطعم كل من وفد إليه ، ويطعم من صدر من الحج وينزله بمنزلة يقال له زيزاء ( 4 ) ثلاثة أيام ويعلف دوابهم ، ولم يقل لشيء سئل عنه لا ، وقال : ما تعودت غير نعم . وحين ولي أقر نصر بن سيار على خراسان كلها ، وأنفذ إلى الوليد برابط وطنابير وأبارق الذهب والفضة وخمسمائة مملوك كلهم يضربون ويلهون ( 5 ) . ثم بعد ذلك وقت الخلاف بينه وبين يزيد بن الوليد لخلاعته ومجانته واستخفافه بالنساك وتماديه في الخسارة والضلالة ومنادمته العشاق حتى روي عنه أنه قال ( 6 ) : تلقى بالنبوة هاشمي * بلا وحي أتاه ولا كتاب فقل الله يمنعني طعامي * وقل لله يمنعني شرابي فما أتى عليه إلا أيام حتى جمع عليه يزيد ( 7 ) بن الوليد بن عبد الملك أهل
هامش
( 1 ) زيادة عن الطبري . ( 2 ) أحدهما مولى لأبي محمد السفياني ، والاخر جردية . ( 3 ) كذا بالأصل مكررة . ( 4 ) زيزياء من قرى البلقاء ، قرية كبيرة يطؤها الحجاج ويقام بها لهم سوق . ( 5 ) انظر الطبري 7 / 224 وفي ذلك يقول بعض شعرائهم : فأبشر يا أمين الل‍ * - ه أبشر بتباشير بإبل يحمل المال * عليها كالأنابير بغال تحمل الخمر * حقائبها طنابير ودل البربريات * بصوت البم والزير وقرع الدف أحيانا * ونفخ بالزمامير فهذا لك في الدنيا * وفي الجنة تحبير ( 6 ) البيتان في مروج الذهب 3 / 263 . ( 7 ) بالأصل : ( زيد ) خطأ .