تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
قال : وبعث هلال بن أحوز بن المازني برؤوس القوم ونسائهم وأولادهم إلى مسلمة بن عبد الملك وهو مقيم بالحيرة . فلما وضعت الرؤوس بين يديه جعل ينظر إليها ويقول : هذا رأس المفضل بن المهلب كأنه جالس بين يدي يحدثني ، هذا رأس عبد الملك بن المهلب ، هذا رأس مروان بن المهلب ، هذا رأس فلان ، هذا رأس فلان ، ثم حلف مسلمة أنه يبيع نساءهم وأولادهم بيع العبيد والإماء ، فقام إليه الجراح بن عبد الله الحكمي فقال : أصلح الله الأمير ! فإني قد اشتريتهم منك بمائة ألف درهم تبرئة ليمينك ! فقال مسلمة أخزاه الله : قد بعتك إياهم . قال : ثم استحى مسلمة أن يبيع قوما أحرارا فقال للجراح : أقلني في بيعتي ، قال : قد أقلتك أيها الأمير ! فأعتقهم مسلمة وخلى سبيلهم وألحقهم بقومهم بالبصرة ( 1 ) . ثم دعا بعبد الرحمن بن سليم الكلابي ( 2 ) فولاه العراقين ورحل إلى الشام - يزيد بن عبد الملك وقد فرغ من أمر العراق ، فأنشأ رجل من أهل الشام يمدح مسلمة بن عبد الملك ويقول : إن الذي مد علينا نعمه * وقد أحاطت بالعراق الدمدمه دعوة مشؤم دعا بالمشأمه * فاتبع الظالم قوم ظلمه فالله يحني منهم بمسلمه * من بعد ما وبعد ما وبعد مه كانت بنات الموت عند الغلصمه * كادت الحرة أن تدعى أمه ثم رجعنا إلى فتوح خراسان وأرمينية وأذربيجان من فتوح الترك والخزر قال : فلما فرغ يزيد بن عبد الملك من أمر يزيد بن المهلب بن أبي صفرة وصفت له البلاد دعا بسعيد بن عمرو الحرشي ( 3 ) فولاه بلاد خراسان ما كان من دون النهر إلى سمرقند وما والاها إلى أرض فرغانة وأمره بالعدل ، ودعا برجل من أهل حمص يقال له ثبيت ( 4 ) النهراني فولاه بلاد أرمينية وأذربيجان ، وضم إليه جيشا وإلى
هامش
( 1 ) في الطبري 6 / 603 إلا تسعة فتية أحداث منهم بعث بهم إلى يزيد بن عبد الملك ، فقدم بهم عليه ، فضرب أعناقهم . ( 2 ) الطبري 6 / 605 الكلبي . ( 3 ) الأصل وابن الأثير ، وفي فتوح البلدان : الجرشي ، وفي البداية والنهاية : الجريشي . ( 4 ) عن ابن الأثير ، وبالأصل ( تبيت ) .
الفتوح — صفحة 232 | أحمد بن أعثم الكوفي / علي شيري