إليه فأمنه يزيد بن مزيد ( 1 ) وأصحابه . قال : وعزل الرشيد جميع من كان بإرمينية
وأذربيجان ، دعا سعيد بن سلم ( 2 ) ابن قتيبة فولاه البلاد جميعها .
ذكر ولاية سعيد بن سلم بلاد إرمينية وما نزل
بالمسلمين منه في ولايته
قال : فأقبل سعيد بن سل حتى نزل مدينة برذعة ، ثم دعا برجل يقال له
نصر بن عنان فولاه مدينة الباب والأبواب . قال : فأقبل نصر بن عنان حتى نزل مدينة
الباب والأبواب وبالباب يومئذ رجل يقال له النجم بن هاشم ( 3 ) ، فأرسل إليه سعيد بن
سلم رجلا يقال له الحارث مولى الفضل بن يحيى البرمكي إلى مدينة الباب ليجبي
خراجها ، قال : فقام أهل المدينة إلى نصر بن عنان فقالوا : أيها الأمير ! إن مدينتنا
هذه لم يؤخذ منها خراج قط لأنها في نحر العدو وأهلها يحاربون الخزر والأمير
سعيد بن سلم ( 4 ) قد وجه الحارث مولى الفضل بن يحيى البرمكي ليأخذ خراجنا
فاكتب إليه كتابا في ذلك . فقال نصر بن عنان : إذا لا أكتب إليه كتابا في ذلك والرأي
عندي أنكم تؤدون خراجكم ، فإن أمير المؤمنين الرشيد لا يحتمل لاحد كثير
الخراج ! قال : فسكتوا عنه وخرجوا من عنده وصاروا إلى حيون ( 5 ) بن النجم بن
هاشم فاستشاروا في ذلك ، فقال حيون : إن صاحب الخراج بعد ما وافاكم . فإذا
تقارب منكم ومن أرضكم فذروني وإياه .
قال : وأقبل الحارث الفضل بن يحيى يريد مدينة الباب والأبواب
ليأخذوا إليه خراجها ، فخرجوا إليه في جماعة من أصحابه فحاربه وقتل من أصحابه
من قتل ، وأخذ ما كان معه من خيل ودواب وأثقال ولم يتركه يدنو من المدينة .
قال : فكتب الحارثي مولى الفضل بن يحيى كتابا إلى سعيد بن سلم فخبره
بذلك ، فلما قرأ سعيد الكتاب أرسل النجم بن هاشم فخبره بما فعل ابنه حيون
بصاحب الخراج . قال : فحلف النجم بن هاشم أنه لا يعلم بشيء من ذلك . قال :
هامش
( 1 ) بالأصل : ( يزيد .
( 2 ) بالأصل ( مسلم ) وما أثبت عن الطبري 8 / 270 وابن الأثير 4 / 58 وفي فتوح البلدان : ( سالم ) وقد
صححت ( سلم ) في كل مواضع الخبر .
( 3 ) في الطبري 8 / 270 وابن الأثير 4 / 58 المنجم السلمي .
( 4 ) بالأصل ( مسلمة ) .
( 5 ) عن تاريخ اليعقوبي وبالأصل ( حيان ) .