تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وسار بهم حتى صار إلى مدينة الباب والأبواب فنزلها ورمها وأحكم الأبواب التي لها . ثم أمر ببناء الأبواب فبنيت على هيئة مدينة النبات ممدودة على السور إلى جبل يقال له الكنك ( 1 ) . فأول الأبواب باب يقال له كمبخ ثم البردنة ثم الحميد ثم باب الحديد وباب واف وباب الرسل الصغرى وباب الرسل الكبرى وباب أرسى وباب أدرموسى وهو آخر الأبواب ( 2 ) . قال : ثم فرق يزيد بن أسيد هؤلاء الأجناد الذين كانوا معه فأنزلهم الباب والأبواب وجعلها مسكنا لهم ولعقبهم ، وأجرى لهم الارزاق التي كانت بنو أمية أجرت لهم قبل ذلك . قال : ثم بعث المنصور بعد ذلك إلى يزيد بن أسيد فعزله عن إرمينية وولى مكانه بكار بن مسلم العقيلي فكانت ولايته سنة وأربعة أشهر ، ثم عزله المنصور وولى مكانه الحسن بن قحطبة الطائي ، فأقبل حتى دخل إرمينية في خمسين ألفا من أهل خراسان وأهل الشام والعراق . فلما دخل الحسن بن قحطبة إلى بلاد إرمينية انتقضت عليه الضياربة ( 3 ) . وهم صنف من أصناف الكفار بأرض يقال لها أرض جرزان فلم يقدر الحسن بن قحطبة على أن يسكنهم فكتب إلى المنصور ، فأمده المنصور بأربعة من قواده منهم عامر بن إسماعيل الجرجاني ( 4 ) وعيسى بن موسى الخراساني والفضل بن دينار ومقاتل بن صالح ، فأقبل هؤلاء القواد في ثلاثين ألف فارس فسار بهم الحسن بن قحطبة إلى جرزان . قال : واجتمعت الضياربة وأهل حاحط ( 5 ) وهم أيضا صنف من الكفار فاجتمعوا على المسلمين في جمع عظيم واقتتلوا ، فظفر الله المسلمين بهم ، فقتلوا في معركة واحدة منهم عشرة آلاف وأغنمهم الله أموالهم ودوابهم وسلاحهم ، ورجع قواد المنصور إلى العراق . وبقي الحسن بن قحطبة بإرمينية ، فأقبل حتى نزل إلى مدينة برذعة ، ودعا بابن له يقال له قحطبة فولاه الباب والأبواب ، ودعا بابنه إبراهيم فولاه بلاد جرزان من تفليس وما والاها ، ودعا بابنه محمد فولاه إرمينية الرابعة من بلاد أخلاط وقاليقلا ( 6 )
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، ولم نعثر به . ( 2 ) كذا بالأصل وانظر ما ورد في معجم البلدان في حصون وشعاب وجبال باب الأبواب . ( 3 ) كذا ، وقد ورد ذكر ( الصنارية ) في فتوح البلدان فقد تكون إحدى اللفظتين محرفة عن الأخرى . ( 4 ) في مروج الذهب : ( المذحجي ) وفي الطبري : الحارثي . ( 5 ) كذا بالأصل بدون فقط . ( 6 ) عن عن معجم البلدان ، بالأصل ( فاليفلا ) .