تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
آلاف ( 1 ) . قال : فعندها دعا عبد الله بن علي رجلا من أصحابه يقال له محمد بن صول فولاه الموصل وديار ربيعة . ثم سار إلى حران فنزل ( 2 ) الدار التي قتل فيها إبراهيم بن محمد الامام ، ثم سار إلى منبج ، ثم رحل إلى مدينة حلب ، فكان لا يدخل مدينة إلا استقبله أهلها وقد تسودوا وبرقعوا الاعلام السود ، فلم يزل كذلك حتى صار إلى مدينة دمشق وفيها يومئذ الوليد بن معاوية بن مروان بن الحكم ( 3 ) ، فنزل عبد الله على باب يقال له الشرقي ، ونزل صالح بن علي على باب الجابية ، وعبد الصمد على باب الفراديس ، وحميد بن قحطبة على باب توما ، وأحدقت العساكر بمدينة دمشق ، ووثب بعضهم على بعض فجعلوا يقتلون من جوف المدينة عصبة لبني العباس وعصبة لبني أمية ، فكانت الغالبة سيوف بني العباس ، فوثبوا على عامل دمشق الوليد بن معاوية بن مروان ( 4 ) فقتلوه ، وفتحت الأبواب كلها ، فدخل عبد الله بن علي ( 5 ) فسكن الناس وأمنهم ، وأقام بدمشق أياما ( 6 ) . ثم رحل منها إلى فلسطين فنزلها ، ووجه بأخيه صالح بن علي في طالب مروان بن محمد بن مروان .

ذكر مقتل مروان بن محمد

قال : فخرج صالح بن علي في عشرة آلاف عنان أو يزيدون يريدون مروان بن محمد بن مروان ، ومروان يومئذ مقيم بمدينة الفرما ( 7 ) بأرض مصر . قال : فلما بلغه مسير صالح بن علي إليه ليقتله عمد إلى ما كان في البلاد من العلف والطعام فأحرقه عن آخره ، ثم خرج هاربا نحو بلاد مصر حتى جاز إلى الفسطاط ، ثم رحل عنها ، فكان لا يمر بشيء من العلف إلا أحرقه ، وصالح بن علي في طلبه حتى نزل بأرض يقال لها العيونة ( 8 ) ثم دعا بعامر بن إسماعيل الجرجاني ( 9 ) فضم إليه أربعة آلاف عنان
هامش
( 1 ) في ابن الأثير : قدم عبد الصمد في أربعة آلاف . . . وقدم صالح بن علي في ثمانية آلاف . ( يعني في اثني عشر ألفا ) . ( 2 ) في ابن الأثير : فهدم الدار . ( 3 ) عن ابن الأثير 3 / 498 وبالأصل عبد الملك بن مروان خطأ . ( 4 ) بالأصل ( عبد الملك ) وما أثبت عن ابن الأثير . ( 5 ) كان دخوله دمشق يوم الأربعاء لعشر مضين من رمضان سنة 132 كما في الطبري ( في ابن الأثير لخمس مضين ) . ( 6 ) في ابن الأثير : خمسة عشر يوما . ( 7 ) بالأصل ( العزما ) وقد مرت قريبا . ( 8 ) كذا ، وفي الطبري : ( ذات الساحل ) وفي ابن الأثير : ذات السلاسل . ( 9 ) في الطبري وابن الأثير : ( الحارثي ) وفي مروج الذهب : المذحجي .