تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
الاذن ؟ قال : بلى ، قال الحجاج : فما أخرجك علي ؟ ولست القائل في عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث : فإذا سئلت المجد أين محله * فالمجد بين محمد وسعيد بين الأشج وبين قيس باذخ * بخ بخ لوالده وللمولود قال : أصلح الله الأمير أنا القائل : أخبثا ولؤما وارتدادا وذلة * أهان إلهي ما أهان فأبعد ( 1 ) فقال : إنك لشديد التحريض على أهل العراق ، ألست القائل : أمكن ربي من ثقيف همدان * يوما إلى الليل أسلى ما كان يا عدو نفسه ! لقد أمكن الله ثقيفا منك ولم يمكنك من ثقيف ، والله ( 2 ) ما مدحت بعدها أبدا ، ثم أمر به فضربت عنقه . قال : وقدم إليه عامر بن المعتمر التميمي ، فلما رآه الحجاج قال : هذا شيخ لم يقر على نفسه بالنفاق ! فقال : بلى والله يا حجاج وأقول : ما فارقك إلا كافر . فقال الحجاج : خلوا عنه . قال : ثم قدم إليه أيضا رجل من بني تميم يقال له عمرو بن مالك فقال : يا حجاج ! كافني ببلاء عندك ولا تقتلني ، فقال له الحجاج ! ما بلاؤك عندي ؟ فقال : قام فينا ابن الأشعث بسجستان فما ترك سوءا إلا قاله فيك ، ثم إنه ذكر أبويك ، فقمت إليه فقلت : أيها الرجل ! أما الحجاج فأنت أعلم ، وأما أبواه فكف عنهما فما والله فيهما من وصم ولا قادح . فقال الحجاج : ومن يعلم هذا منك ؟ فالتفت التميمي إلى فتى من الأسارى من بجيلة . فقال : هذا يشهد بذلك وقد كان معي حاضرا في ذلك اليوم ، قال فقال الحجاج للبجلي : هكذا كان أيها الرجل ؟ قال : نعم أيها الأمير ! لقد سمعت ذلك ، قال الحجاج : خلوا عنهما جميعا . قال : فقال
هامش
( 1 ) البيت في الطبري 6 / 377 . أنكثا وعصيانا وغدرا وذلة * أهان الاله من أهان وأبعدا ( 2 ) في الطبري ، وبعد إنشاده بخ بخ . . . قال الحجاج : لا والله لا تبخبخ بعدها لاحد أبدا ، فقدمه فضرب عنقه .
الفتوح — صفحة 98 | أحمد بن أعثم الكوفي / علي شيري