تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
هذا ( 1 ) . قال : ثم دعا الحجاج برجل من وجوه أصحابه يقال له عمارة ( 2 ) بن تميم اللخمي فضم إليه جيشا كثيفا من أهل الشام والجزيرة والعراق ووجه به في طلب ابن الأشعث ، فخرج ابن الأشعث للقاء عمارة ، فالتقى القوم على شاطئ نهر السوس فاقتتلوا ، وانهزم ابن الأشعث من بين يدي عمارة بن تميم هزيمة قبيحة ، وتبعه عمارة فلم يزل يهزمه حتى بلغ إلى سابور فارس ، والتقى القوم أيضا بسابور فاقتتلوا ، وانهزم ابن الأشعث نحو بلاد كرمان وتفرق عنه أصحابه ، ولم يتبعه عمارة بن تميم ، وكتب إلى الحجاج يخبره بهزيمته من بين يديه ، فأمر الحجاج بالرجوع عنه

ذكر هرب ابن الأشعث إلى بلاد كرمان

قال : وجعل ابن الأشعث يسير إلى بلاد كرمان وبين يديه رجل يمشي وقد تخرقت ثيابه وخفاه ، فنظر إليه ابن الأشعث على تلك الحالة فجعل يقول : منخرق الخفين يشكو الوجا * سكنه ( 3 ) أطراف مرو حداد شرذمة الخوف بلا مرة ( 4 ) * كذاك من يكره حر الجلاد قد كان في الموت له راحة * والموت رهن في رقاب العباد قال : فالتفت إليه رجل فقال ( 5 ) : هلا ثبت حتى نموت معك . قال : ومضى ابن الأشعث حتى انتهى إلى مدينة بست وبها يومئذ عامل يقال له عياض بن هميان ( 6 ) السدوسي فسكت عن ابن الأشعث حتى دخل المدينة ، ثم وثب عليه فأخذه وشده في الحديد ، وعزم أن يوجه به إلى الحجاج . قال : فقامت إلى عياض هذا أم ولد يقال له سهلة ، فكلمته فيه فقالت : ويحك ! تقتل مثل ابن
هامش
( 1 ) انظر خبر بناء مدينة واسط في معجم البلدان والطبري 6 / 383 - 384 . ( 2 ) عن الطبري 6 / 367 وبالأصل عمار . ( 3 ) في الطبري 6 / 392 تنكبه . ( 4 ) صدره في الطبري : يطرده الخوف فهو تائه ( 5 ) في الطبري : هلا ثبت في موطن من المواطن فنموت بين يديك فكان خيرا لك مما صرت إليه . ( 6 ) عن الطبري 6 / 369 وبالأصل عمرو .