تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
ألا ( 1 ) ذهب الغزو المقرب للغنى * ومات الندى والجود بعد المهلب أقاما بمرو الروذ رهن ضريحه * وقد فقدا من كل شرق ومغرب ( 2 ) قال : ثم أنشأ كعب بن معدان الأشقري ( 3 ) أيضا يرثيه وهو يقول : ترحلت الأجياد تبغي عميدها * أخا الحرب وارته السفائف والقبر يقولون هل بعد المهلب نعمة * من العيش إلا قد أتى دونها الدهر ؟ ولا نائل إلا قليل مصدد * قليل الغنى في الناس مطلبه وعر وهدت لذاك الأرض حتى كأنها * بكته الجبال الصم وانصدع الفجر وأظلمت الآفاق حتى كأنما * يرى دون ضوء الشمس من دونها ستر فمن ذا الذي يرجى لكل عظيمة * تحل بنا أو من يسد به الثغر بقينا بحالات أبي الدهر دونها * عرى الحزم والمعروف والنائل الغمر أيرجون أن يعرى سمرقند غيرها * وعليا بخارستان وانقطع النهر قال : فلما مات المهلب صار أمر خراسان إلى ابنه يزيد ، فقال أصحاب ابن الأشعث : أيها الأمير ! إنك قد عزمت على المسير إلى العراق ، ولو بدأت بخراسان فأخذتها واستوليت عليها فإنها الثغر الأعظم ! فقال ابن الأشعث : إنه لو كان غير يزيد بن المهلب بها لفعلت ذلك ، ولكن يزيد رجل جليل القدر له عشيرة وطاعة في قومه ، ودان الناس له بالسمع والطاعة ، وأنا أكره أن أبدأ بنفسي بالانهزام ، ولكن أسير إلى الحجاج بن يوسف ، فإن ظفرت بالعراق فما أيسر والله أمر خراسان إن شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله [ العلي ] العظيم .

ذكر مسير ابن الأشعث إلى العراق لمحاربة الحجاج

قال : ثم سار ابن الأشعث يريد ( 4 ) الحجاج فكان معه أخوه القاسم فلم
هامش
= ( اللسان ) ، وقيل إن مرضه كان بالشوصة وهي ريح تأخذ الانسان في لحمه تحول هنا مرة وهنا مرة ومرة في الجنب ومرة في الأضلاع ( اللسان ) . وقيل إنه مات من آكلة في رجله ( اليعقوبي ) . وفي فتوح البلدان أن بدء علته كان بسبب حزنه على ابنه المغيرة بن المهلب . ( 1 ) عن الطبري 6 / 355 وابن الأثير 3 / 153 وبالأصل إذا . ( 2 ) زيد بعده في الطبري أبيات . ( 3 ) الأصل : الأشعري . ( 4 ) بالأصل ( يزيد ) خطأ .
الفتوح — صفحة 82 | أحمد بن أعثم الكوفي / علي شيري