تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
فأخذ على فجور فأتي به ابن الأشعث فأقام عليه الحد . فلما كان ذلك اليوم وقال ابن الأشعث ما قال وخلع الحجاج وعبد الملك بن مروان هرب مصقلة بن رقبة هذا وهرب معه ثلاثة نفر ، منهم : غدافر بن يزيد التيمي ولاوي بن شفيق بن ثور السدوسي وقتادة بن قيس الكندي ، فهربوا حتى لحقوا بالحجاج فأخبروه بذلك . قال : وبلغ المهلب بن أبي صفرة ما قد عزم عليه ، فكتب إليه من مدينة مرو . ذكر كتاب المهلب بن أبي صفرة إلى عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ( 1 ) أما بعد يا بن الأخ ! فإنك قد وضعت رجلك في ركاب ( 2 ) طويل الغي لامة محمد صلى الله عليه وسلم ، فأنشدك بالله يا بن الأخ ألا تداركت هذا في نفسك ، أتترك المشركين وتقاتل المسلمين ؟ لا تفعل يا بن الأخ ! واذكر بلاء الحجاج عندك ! إنه جمع لك أهل المصرين جميعا : البصرة والكوفة ، ثم إنك تريد أن تنقص ثغورهم وتضرب بعضهم ببعض ، مهلا يا بن الأخ ! واحذر العار في العاجلة والنار في الآجلة - والسلام - . قال : وتواترت الاخبار إلى الحجاج بما قد عزم عليه ابن الأشعث فقال : أما إن إخوته قد نصحوني فلم أقبل ذلك منهم . قال : وعزم ابن الأشعث على المسير إلى العراق لمحاربة الحجاج ، ثم دعا عبد الله بن عامر التميمي ( 3 ) فاستخلفه على سجستان وأمره بمداراة رتبيل ملك الداور ( 4 ) ، ثم جعل يجمع الناس ويعطيهم ويعدهم ويمنيهم ، فقال له أعشى همدان : أيها الأمير ! أما لنا منك نصيب ؟ فقال له ابن الأشعث : ثكلتك أمك أبا المصبح ! إن هذه أيام مداراة ، ولكن أمهلني إلى أن يثني لي الوسادة ونظفر ببعض ما نريد ، ثم انظر بعد ذلك ( هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) انظر نص كتابه في الطبري 6 / 328 اختلاف وانظر نسخة في البداية والنهاية 9 / 45 . ( 2 ) الطبري : غرز . ( 3 ) عن الطبري ، وبالأصل : عامر بن عبد الله التيمي . ( 4 ) في الطبري 6 / 336 أن ابن الأشعث بعث إلى رتبيل فصالحه على أن ابن الأشعث إن ظهر فلا خراج عليه أبدا ما بقي ، وإن هزم فأراده ألجأه عنده . ( 5 ) سورة مريم الآية 98 .