تقول الشعر ؟ قال : نعم أصلح الله الأمير وأنا القائل ( 1 ) :
قد حسمنا داء الأزارقة الده * - ر فأمسوا كعادها وثمود ( 2 )
وأصبنا مع المهلب ما كا * ن تمنى من رأيه المحمود
لم يضر ذاك بالوعيد ولا الكذ * ب ولم يضرر العدو وعيد
لكن الضرب في العجاج بالبي * - ض وطعن يشيب رأس الوليد ( 3 )
كل يوم يثور في عالي النق * - ع أسود مخلوقة لأسود
كلما شئت راعني قطري * فوق عبل الشوى أقب عنود
مزبدا يضرب الكتيبة بالسي * - ف وعمرو القنا على الصيخود ( 4 )
وأخوه عبيدة بن هلال * كالهمام المتوج الصنديد
فإذا ما لقيتهم برد الخل * - د على منيتي وأي برود
ثم لا ينثني الخدود ولما * بل سيفي من ضربة الأخدود
إن بشرا ومعبدا ومرادا * ووكيعا والصعب كانوا شهودي
ثم لا أنطق الحديد بحرف * من فعالي ليس الفعال بمودي
أو يقول الأناس ( 5 ) أحسن والل * - ه لبشر بن مالك بن لبيد
نلت هذا مع المهلب إني * واثق ما شكرته بمزيد
كلنا عنده كبعض بنيه * في سؤال لنا عن المفقود
ويداوي جريحنا بيديه * ثم يكفي وليمة المولود
كل خير يقوله الناس فيه * من بلاء ونائل محمود
يجد الناس مثل من فقدوه * غير ذا الشيخ ليس بالموجود
قال : فلما فرغ بشر بن مالك هذا من نشيده أمر له الحجاج بعشرة آلاف درهم
هامش
( 1 ) الأبيات في الاخبار الطوال ص 279 ونسبها إلى بشر بن مالك .
( 2 ) في الاخبار الطوال : فأضحوا طرا ، كآل ثمود .
( 3 ) البيت في الاخبار الطوال :
بطعان الكماة في ثغر القو * م وضرب يشيب رأس الوليد
( 2 ) البيت في الاخبار الطوال :
معلما يضرب الكتيبة بالسي * - ف وعمرو كالنار ذات الوقود
( 5 ) بالأصل : الناس .