تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
نجا قطري والرماح تنوشه * على سابح نهد التليل مقرع إلى آخرها . قال : ومضى قطري بن الفجاءة هاربا على وجهه حتى صار إلى مدينة الري ومعه عبيدة بن هلال ومن تبعهم من الأزارقة ، فلما صار القوم إلى بلد الري افترقوا ، فصار قطري إلى ناحية طبرستان ، ومضى عبيدة بن هلال في نفر من أصحابه إلى بلد قومس ( 1 ) ، فنزلها ثم بعث إلى المهلب بن أبي صفرة بهذه الأبيات : طال ليلي وغير الدهر حالي * ورماني بصائبات النبال أفرق الدهر بيننا أي قطري * ورمانا بفتنة الدجال وأرى عبد ربه ترك الح‍ * - ق فهذا في الردى والضلال أوقدوها على الشراة وقالوا * شن هذا عبيدة بن هلال ولعمري إن هما زعماه * لقليل في جمعهم أمثالي إنني للصبور في حمس ( 2 ) الحر * ب بصير بما علي وما لي غير أني لم أحبها علم الل‍ * - ه ولا حل في اللجاج عقالي قرة العين بالشراة وأمسى * للمحلين غير ما زلزال وتبارى المهلب بن أبي صف‍ * - رة للقوم عند هلك الرجال مد رجليه للفراغ من الحر * ب ومد اليدين للأنفال وعيالي يطرحون بجيرف‍ * - ت لك الخير أين مني عيالي إن تنلهم يد المهلب في الحر * ب سبايا فإنني لا أبالي يمنع الشيخ منهم عظم الخط‍ * - ب وأن ليس بيعهم بحلال إن من حالة المهلب في النا * س له هيبة وعز جلالي ( 3 ) قال : فذكروا أن المهلب قد وصلت إليه هذه الأبيات ، فلما ظفر بمن بقي من الأزارقة اشترى عيال عبيدة بن هلال وأولاده بخمسين ألف درهم من ماله وألحقهم بقومه .
هامش
( 1 ) بالأصل : قومص . وفي معجم البلدان : قومس بالسين في ذيل جبال طبرستان . ( 2 ) الأصل : خمس . ( 3 ) الأبيات في شعر الخوارج ص 112 .