تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
كلنا نطلب الحرون وما من * كان يهوى الحرون بالمغبون قد حمانا الركبان [ منا ] جميعا * وحمانا بقرية الزيتون إذ أتانا عبيدة بن هلال * يقدم القوم في دموك طحون وأتانا عمرو القنا بلواه * مزبدا في العجاج كالمجنون فدعاه المهلب بن أبي صف‍ * - رة ليس الحرون كالمأفون فكفاه ما همه وأتاه * بعد ضيق الخناق بالتهوين قال : فالتفت المهلب إلى ابنه حبيب فقال : يا بني ! خذ هذا الفتى إليك واعتقده واحتفظ به فإنه يحبك ، وأخرى أن ينفعك وقت حاجتك إليه . قال : وتقدم عبيدة بن هلال أمام الأزارقة فجعل يرتجز ويقول : حتى متى يقتلنا المغيرة * ومدرك فيكم له عفيره أصغركم وحدكم كبيره ( 1 ) قال : ثم حمل على خيل المهلب وطاعن ساعة ورجع إلى عسكره ، وتقدم رجل من الأزارقة يقال له مالك بن قرير الطائي حتى وقف بين الجمعين فجعل يرتجز ويقول شعرا . قال : فما لبث أن خرج إليه فتى من أصحاب المهلب يكنى أبا الدرياق وكان شجاعا ، فحمل عليه فطعنه طعنة فقتله ، فأنشأ رجل من أصحاب المهلب يقول في ذلك أبياتا مطلعها : سال النزال فتى الأزارق مالك * فأجاب دعوته أبو ( 2 ) الدرياق إلى آخرها . قال : وأقبل رجل من الأزارقة يقال له عطية بن الأسود الحنفي إلى قطري بن الفجاءة فقال : يا أمير المؤمنين ! أريد أن توليني قتال المهلب وبنيه في هذا اليوم ! فقال قطري بن الفجاءة : قد فعلت ذلك . قال : فنادى عطية بن الأسود في فرسان الأزارقة فلم يبق منهم فارس مذكور إلا صار إليه ، فدنا عطية بن الأسود حتى وقف بين الجمعين في قتال الأزارقة وشجعانه . والتفت المهلب إلى ابنه يزيد فقال : يا بني ! هذا عطية بن الأسود قد أقبل في فرسان الأزارقة فأخرج إليه في إخوانك الذين
هامش
( 1 ) الأشطار في شعر الخوارج ص 110 . ( 2 ) بالأصل : أبا .