تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
خيرته عليك ، وقد وليتك إياها حربها وخراجها ، فإذا أتاك كتابي هذا فاجمع إليك الناس وسر على بركة الله ، فأمير المؤمنين رافعك ومبلغك أملك ومنيتك إن شاء الله - والسلام - . قال : ودفع سليمان الكتاب إلى ابن الأهتم وخلع عليه وأجازه . قال : فسار ابن الأهتم سيرا حثيثا حتى دخل البصرة ، ثم دخل على يزيد بن المهلب فسلم عليه ، فرد عليه يزيد السلام ثم قال : ما وراءك يا بن الأهتم ؟ فقال : ورائي كل خير ، ثم دفع إليه الكتاب ، فلما قرأه قال : الله أكبر ! إلى كم تنتظرني !

ذكر ولاية يزيد بن المهلب أرض خراسان

قال : ثم وثب يزيد من ساعة فتجهز ، وقدم ابنه مخلدا على مقدمته إلى خراسان . قال : فسار مخلد بن يزيد حتى تقارب من مدينة مرو ، وقدم أيضا خليفة له يقال له عمرو ( 1 ) بن عبد الله بن سنان ( 2 ) العتكي الصنابحي ( 3 ) ، فأقبل هذا الصنابحي ( 3 ) حتى دخل مدينة مرو وبها يومئذ وكيع بن أسود ، قال : فأرسل وكيع بن أبي سود [ إلى ] الصنابحي أن صر إلي فإني أريد مناظرتك ، فأرسل إليه الصنابحي : أنت أعرابي جلف أحمق ، أتأمرني بالمصير إليك وأنا قادم عليك ؟ فاستقبل أميرك وذر عنك الجهل والحمق . قال : وخرج وجوه أهل مرو ليستقبلوا مخلد بن يزيد بن المهلب ، قال : وتأنى وكيع ولم يخرج حتى أخرج كرها . قال : وترحل الناس لمخلد بن يزيد بن المهلب ومشوا بين يديه إلا هؤلاء الثلاثة : وكيع بن أبي سود ومحمد بن حمران ( 4 ) السعدي وعباد ( 5 ) بن لقيط أحد بني قيس بن ثعلبة ، فإنهم لم ينزلوا لمخلد بن يزيد فأنزلوا كارهين حتى مشوا بين يديه . فلما دخل مخلد بن يزيد إلى مدينة مرو أخذ عمال وكيع بن أبي سود فحبسهم وعذبهم من قبل قدوم أبيه عليه . قال : وبلغ وكيع بن أبي سود بأن يزيد بن المهلب قد فصل من العراق فكتب إليه كتابا وبدأ باسمه قبل اسم يزيد ، وقال في كتابه : أما بعد يا يزيد فإن أعطيتني ما
هامش
( 1 ) عن الطبري 6 / 527 وبالأصل عمر . ( 2 ) عن الطبري وبالأصل بشار . ( 3 ) عن الطبري وبالأصل ( الضحياني ) . وقد صححت في كل مواضع الخبر . ( 4 ) عن الطبري وبالأصل عمران . ( 5 ) عن الطبري وبالأصل عتاب .